قوله تعالى : وكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ . قال ابن عباس والحسن :" علماء وفقهاء "، وقال مجاهد وقتادة :" جموع كثيرة ".
وقوله تعالى : فما وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُم في سَبِيلِ اللَّهِ وما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ؛ فإنه قيل في الوهن بأنه انكسار الجسد ونحوه، والضعف نقصان القوة. وقيل في الاستكانة إنها إظهار الضعف، وقيل فيه إنه الخضوع ؛ فبيَّن تعالى أنهم لم يَهِنُوا بالخوف ولا ضعفوا لنقصان القوة ولا استكانوا بالخضوع ؛ وقال ابن إسحاق :" فما وَهَنُوا بقتل نبيهم ولا ضَعُفُوا عن عدوّهم ولا استكانوا لما أصابهم في الجهاد عن دينهم ". وفي هذه الآية الترغيب في الجهاد في سبيل الله والحضّ على سلوك طريق العلماء من صحابة الأنبياء والأمر بالاقتداء بهم في الصبر على الجهاد.
أحكام القرآن
الجصاص