قوله تعالى : وَكَأّيِّن مِن نَّبِيٍ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ قرأ بذلك ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وقرأ الباقون قَاتَلَ ، وفي رِبِّيُّونَ أربعة أقاويل :
أحدها : أنهم الذين يعبدون الرب وأحدهم رِبّيُّ، وهو قول بعض نحْويي البصرة.
والثاني : أنهم الجماعات الكثيرة، وهو قول ابن مسعود وعكرمة ومجاهد.
والثالث : أنهم العلماء الكثيرون، وهو قول ابن عباس، والحسن.
والرابع : أن ( الربيون ) الأتباع. والربانيون : الولاة، والربيون الرعية، وهو قول ابن زيد، قال الحسن : ما قُتِلَ نبي قط إِلاَّ في معركة.
فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُواْ الوهن : الانكسار بالخوف. الضعف : نقصان القوة، والاستكانة الخضوع، ومعناه فلم يهنوا بالخوف، ولا ضعفوا بنقصان القوة ولا استكانوا بالخضوع.
وقال ابن إسحاق : فما وهنوا بقتل نبيهم ولا ضعفوا عن عدوهم ولا استكانوا لما أصابهم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود