ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

وكأيّن قرأ لابن كثير بالمد والهمزة على وزن كاعن، وبتلين الهمزة أبو جعفر والباقون بهمزة مفتوحة والتشديد ومعناه كم من نبي قاتل قرأ الكوفيون وابن عامر من المفاعلة على البناء للفاعل والباقون قتل من المجرد على البناء للمفعول معه ربّيّون كثير قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : جموع كثيرة، وقال ابن مسعود : الربيون الألوف، قتال الكلبي : الربية الواحدة عشرة آلاف، وقال الضحاك : الربية الواحدة ألف، وقال الحسن : فقهاء علماء، وقيل : هم الأتباع فالربانيون الولاة والربيون الرعية، وقيل : منسوب إلى الرب وهم الذين يعبدون الرب، وإسناد قتل على قراءة أهل الحجاز والشام إلى الربيون لا إلى ضمير النبي ويكون معه ربيون حالا عنه لأنه يستلزم حينئذ الإضمار ويكون تقدير الكلام ومعه ربيون كثير، ولما قال سعيد بن جبير ما سمعنا أن نبيا قتل في القتال، وكلمة كأين تدل على الكثرة فالمعنى كأين من نبي قتل معه أي في عسكره وفي قتاله ربيون، وكذا على قراءة الباقين إسناده القاتلة إلى ربيون بالمطابقة ويفهم منه قتال النبي استلزما فما وهنوا أي ما وهن من بقي منهم بعد القتل وما جبنوا لما أصابهم في سبيل الله من الجروح والشدائد وقتل الأصحاب وما ضعفوا عن الجهاد وما استكانوا يعني ما استسلموا وما خضعوا لعدوهم وما ذلوا وما تضرعوا ولكن صبروا على أمر ربهم وطاعة نبيهم وجهاد عدوهم، وأصل استكن من السكون فإن الخاضع الذليل يسكن لصاحبه فيفعل به ما يريد، وهذا تعريض لمن طلب الأمان عن أبي سفيان أو جنبوا عن الحرب والله يحب الصابرين فينصرهم ويعظم قدرهم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير