ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

وَكَأَيِّن قَاتَلَ الصابرين
(١٤٦) - فِي هَذِهِ الآيَةِ يُسَلِّي اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ عَمَّا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ يَوْمَ أحُدٍ، فَقَالَ لَهُمْ: كَمْ مِنْ نَبِيٍّ قُتِلَ وَهُوَ يُقَاتِلُ، وَكَانَ مَعَه جَمَاعَاتٍ كَثِيرَةٌ (رِبِّيُّونَ) مِمَّنْ آمَنُوا بِهِ، وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، فَمَا وَهِنُوا، وَمَا ضَعُفُوا بَعْدَ قَتْلِ النَّبِيِّ، وَمَا اسْتَكَانُوا، وَمَا اسَتَذَلُّوا لِمَا أصَابَهُمْ فِي الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ إِعْلاَءِ دِينِهِ، وَإِنَّمَا صَبَرُوا عَلَى قِتَالِ الأَعْدَاءِ، وَلَمْ يَهْرُبُوا مُوَلِّينَ الأَدْبَارَ، لأنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ فِي سَبِيلِ نَبِيِّهِمْ، فَعَلَيْكُمْ أيُّهَا المُسْلِمُونَ أنْ تَعْتَبِرُوا بِأولَئِكَ الرِّبِّيِّينَ، وَتَصْبِرُوا كَمَا صَبَرُوا فَإنَّ دِينَ اللهِ وَاحِدٌ، وَسُنَّتَهُ فِي خَلْقِهِ وَاحِدَةٌ.
رِبِّيُّونَ - جَمَاعَاتٌ كَثِيرَةٌ.
الوَهْنُ - ضَعْفٌ يَلْحَقُ النَّفْسَ.
الضَّعْفُ - اخْتِلاَلُ قُوَّةِ الجِسْمِ.
الاسْتِكَانَةُ - الخُضُوعُ لِلْخَصْمِ.

صفحة رقم 439

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية