ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ أي فبرحمة عظيمة كائنة من الله تعالى لهم؛ عاملتهم بهذا الرفق والتلطف وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً جافياً غَلِيظَ الْقَلْبِ قاسيه لاَنْفَضُّواْ تفرقوا فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ما تقدم من ذنوبهم وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ تكريماً لهم، وتطييباً لنفوسهم: يا لله؛ عفو ومغفرة، ورفعة تبلغ حد المشاورة يأمر المولى عز وجل رسوله عليه الصلاة والسلام بمشاورتهم في الأمر - وهو خير الأنام، وهاديهم ومرشدهم - وكل الناس مهما ارتقوا وعلوا فمن مدده يغترفون، ومن فيضه يستقون ولكن الله تعالى أراد بهذه الآية أن يعلمنا التدبر في الأمور، والتشاور فيها؛ وما المبادىء الديمقراطية، والنظم الدستورية، والمجالس النيابية؛ إلا نتيجة تعاليم هذا الكتاب الكريم؛ فله تعالى الحمد على ما منَّ به وأنعم
-[٨٣]- فَإِذَا عَزَمْتَ أي إذا استقر رأيك على إمضاء أمر من الأمور، وطابت نفسك له، وشاورت إخوانك وأحباءك، واستخرت إلهك فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ اعتمد على معونته ونصرته؛ فإنه لا شك معينك وناصرك

صفحة رقم 82

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية