ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله تعالى : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُم يعني فبرحمة من الله، و مَا صلة دخلت لحسن النظم.
وَلَو كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ الفظ : الجافي، والغليظ القلب : القاسي، وجمع بين الصفتين، وإن كان معناهما واحداً للتأكيد.
فَاعْفُ عَنهُم وَاسْتَغْفِرْ لَهُم وَشَاوِرْهُم فِي الأمْرِ وفي أمره بالمشاورة أربعة أقاويل :
أحدهما : أنه أمره بمشاورتهم في الحرب ليستقر له الرأي الصحيح فيه، قال الحسن : ما شاور قوم قط إلا هُدُوا لأرشد أمورهم.
والثاني : أنه أمره بِمشاورتهم تأليفاً لهم وتطييبا لأنفسهم، وهذا قول قتادة، والربيع.
والثالث : أنه أمره بمشاورتهم لِمَا علم فيها من الفضل، ولتتأسى أمته بذلك بعده صلى الله عليه وسلم، وهذا قول الضحاك.
والرابع : أنه أمره بمشاورتهم ليستن به المسلمون ويتبعه فيها المؤمنون وإن كان عن مشورتهم غنياً، وهذا قول سفيان.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية