يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)
يا أيها الذين آمنوا اصبروا على الدين وتكاليفه قال الجنيد رضى الله عنه الصبر حبس النفس على المكروه بنفي الجزع وَصَابِرُواْ أعداء الله في الجهاد أي غالبوهم في الصبر على شدائد الحرب لا تكونوا أقل صبراً منهم وثباتاً وَرَابِطُواْ وأقيموا في الثغور رابطين خيلكم فيها مترصدين مستعدين للغزو واتقوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ الفلاح البقاء مع المحبوب بعد الخلاص عن المكروه ولعل لتغيب المآل لئلا يتكلوا على الآمال عن تقديم الأعمال وقيل اصبروا في محبتي وصابروا في نعمتي ورابطوا أنفسكم في خدمتي لعلكم تفلحون تظفرون بقربتى قال النبى ﷺ اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيابتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب
سورة النساء نزلت بالمدينة آياتها مائة وست وسبعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
النساء (١) صفحة رقم 326مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو