ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قوله تعالى : يَاَ أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا فيه أربعة تأويلات :-
أحدها : اصبروا على طاعة الله، وصابروا أعداء الله، ورابطوا في سبيل الله، وهو قول الحسن، وقتادة، وابن جريج، والضحاك.
والثاني : اصبروا على دينكم، وصابروا الوعد الذي وعدكم، ورابطوا عدوي وعدوكم، وهو قول محمد بن كعب.
والثالث : اصبروا على الجهاد، وصابروا العدو، ورابطوا بملازمة الثغر، وهو مأخوذ من ربط النفس، ومنه قولهم ربط الله على قلبه بالصبر، وهو معنى قول زيد بن أسلم.
والرابع : رابطوا على الصلوات بانتظارها واحدة بعد واحدة : روى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أَلاَ أَدُلَّكُم عَلَى مَا يَحِطُّ بِه اللهُ الخَطَايَا ويَرْفُعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ قَالُواْ بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ : إِسْبَاغِ الوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ، وَكَثْرةُ الخُطَا إلىَ المَسَاجِدِ وَانتِظار الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذلِكُمُ الرباط " (١).

١ - مسلم ١/ ٢١٩..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية