قوله: لاَ يَشْتَرُونَ بآيات الله ثَمَناً قَلِيلاً الآية.
أي: لا يحرفون أمر محمد ﷺ فيقبلون على تحريفه وإنكاره - الرشا فهم يؤمنون بالله، وما أنزل إليكم وهو القرآن، وما أنزل إليهم وهو التوراة والإنجيل خاشعين للَّهِ أي: متذللين خائفين، و لاَ يَشْتَرُونَ: في موضع الحال أيضاً لأن غير مشترين بآيات الله ثمناً قليلاً أولائك لَهُمْ أَجْرُهُمْ أي عوض أعمالهم إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب أي: لا يخفى عليه شيء من أعمالهم فهو يحتاج إلى حساب ذلك وإحصائه لئلا يبقى منه شيء.
قوله: يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ اصبروا وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ الآية.
اصبروا على دينكم وَصَابِرُواْ عدوكم وَرَابِطُواْ في سبيل الله.
وقيل: المعنى وصابروا وعدي إياكم على طاعتكم لي، ورابطوا على أعدائكم حتى يرجعوا إلى دينكم، ويتركوا دينهم.
وقيل المعنى: ورابطوا على الصلوات: أي: انتظروها واحدة بعد واحدة، قاله أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: لم يكن في زمن رسول الله ﷺ غزو يرابط فيه، قال: ولكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي