ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

قَوْله تَعَالَى: ضرب لكم مثلا من أَنفسكُم أَي: شبها من مثالكم، ثمَّ ذكر الشّبَه فَقَالَ: هَل لكم من مَا ملكت أَيْمَانكُم من شُرَكَاء فِيمَا رزقناكم وَمَعْنَاهُ: هَل لكم فِي أَمْوَالكُم شُرَكَاء من عبيدكم يساونكم فِيهَا؟ فَإِذا لم ترضوا بِهَذَا لأنفسكم فَكيف ترضونه لي وتصفونني بِهِ؟.
وَقَوله: فِيمَا رزقناكم أَي: فِيمَا أعطيناكم من الرزق وَالْمَال.
وَقَوله: فَأنْتم فِيهِ سَوَاء إِشَارَة إِلَى مَا قُلْنَا.
وَقَوله: تخافونهم كخيفتكم أَنفسكُم أَي: تخافون من مشاركتهم لكم فِي أَمْوَالكُم كَمَا تخافون من أمثالكم، وَهُوَ الشَّرِيك الْحر من الشَّرِيك الْحر، وَأَنْفُسكُمْ هُنَا بِمَعْنى أمثالكم، وَفِيه قَول آخر قَالَه سعيد بن جُبَير، وَهُوَ أَن الْآيَة نزلت فِي تَلْبِيَة الْمُشْركين، فَإِنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ: لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك، لَا شريك لَك إِلَّا شَرِيكا هُوَ لَك، تملكه وَمَا ملك.
وَقَوله: تخافونهم كخيفتكم أَنفسكُم أَي: تخافونهم فِي اللائمة كَمَا تخافون لائمة أمثالكم.
وَقَوله: كَذَلِك نفصل الْآيَات لقوم يعْقلُونَ أَي: ينظرُونَ إِلَى هَذِه الدَّلَائِل بعقولهم.

صفحة رقم 208

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية