وَوَصَّيْنَا الإنسان بوالديه الخ كلامُ مستأنفٌ اعترض بهِ على نهجِ الاستطرادِ في أثناءِ وصيَّةِ لقمانَ تأكيداً لما فيها من النَّهيِ عن الشِّركِ وقولُه تعالى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ إلى قولِه في عامينِ اعتراضٌ بين المفسَّر والمفسِّر وقولُه تعالى وَهْناً حالٌ من أمِّه أي ذاتَ وهنٍ أو مصدرٌ مؤكد لفعل هو الحالُ أي تهِنُ وَهْناً
صفحة رقم 71
لقمان ١٥ ١٧ وقولُه تعالى على وَهْنٍ صفة للمصدرِ أي كائناً على وَهنٍ أي تضعُف ضعفاً فوقَ ضعفٍ فإنَّها لا تزالُ يتضاعفُ ضعفُها وقرئ وَهَنا على وَهَن بالتَّحريك يقالُ وَهِن يَهِنُ وَهَنا ووَهَن يَوْهِنُ وَهْناً وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ أي فطامُه في تمامِ عامينِ وهي مدَّةُ الرَّضاعِ عند الشَّافعيِّ وعند أبي حنيفةَ رحمهما الله تعالى هي ثلاثُون شهراً وقد بُيِّن وجهُه في موضعه وقرئ وفَصْلُه أَنِ اشكر لِى ولوالديك تفسيرٌ لوصَّينا وما بينهما اعتراضٌ مؤكِّدٌ للوصيِّةِ في حقِّها خاصَّة ولذلك قال ﷺ لمن قالَ له مَن أبرُّ أمَّك ثمَّ أمَّك ثمَّ أمَّك ثمَّ قالَ بعدَ ذلكَ ثمَّ أباكَ إِلَىَّ المصير تعليلٌ لوجوبِ الامنثال أي إليَّ الرُّجوع لا إلى غيرِي فأجازيك على ما صَدَر عنْك من الشُّكرِ والكُفرِ
صفحة رقم 72إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي