عن مجاهد رضي الله عنه قال : جاء رجل من أهل البادية فقال : إن امرأتي حبلى فأخبرني ما تلد ؟ وبلادنا مجدبة فأخبرني متى ينزل الغيث ؟ وقد علمت متى ولدت فأخبرني متى أموت ؟ فأنزل الله إن الله عنده علم الساعة الآية.
عن قتادة رضي الله عنه في قوله : إن الله عنده علم الساعة قال : خمس من الغيب استأثر بهن الله فلم يطلع عليهن ملكاً مقرباً، ولا نبياً مرسلاً إن الله عنده علم الساعة فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة في أي سنة ولا في أي شهر أليلا أم نهاراً وينزل الغيث فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث، أليلاً أم نهاراً ويعلم ما في الأرحام فلا يعلم أحد ما في الأرحام أذكر أم أنثى، أحمر أو أسود وما تدري نفس ماذا تكسب غداً أخيراً أم شراً وما تدري نفس بأي أرض تموت ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض، أفي بحر أم بر في سهل أم في جبل.
عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله لا يعلم ما في غد إلا الله ولا متى تقوم الساعة إلا الله ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله ولا متى ينزل الغيث إلا الله وما تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله ).
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول متى الساعة ؟ قال : ما المسؤول عنه بأعلم من السائل، ولكن سأحدثكم بأشراطها : إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كانت الحفاة العراة رعاة رؤوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا { إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث إلى آخر الآية.
عن أبي غرة الهذلي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة فلم ينته حتى يقدمها ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تدري نفس بأي أرض تموت .
آخر تفسير سورة لقمان
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب