- قَوْله تَعَالَى: إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير
أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ: إِن امْرَأَتي حُبْلَى فاخبرني مَا تَلد وبلادنا مُجْدِبَة فَأَخْبرنِي مَتى ينزل الْغَيْث وَقد علمت مَتى ولدت فَأَخْبرنِي مَتى أَمُوت فَأنْزل الله إِن الله عِنْده علم السَّاعَة الْآيَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ أَن رجلا يُقَال لَهُ: الوراث
من بني مَازِن بن حَفْصَة بن قيس غيلَان
جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّد مَتى قيام
السَّاعَة وَقد أجدبت بِلَادنَا فَمَتَى تخصب وَقد تركت امْرَأَتي حُبْلَى فَمَتَى تَلد وَقد علمت مَا كسبت الْيَوْم فَمَاذَا أكسب غَدا وَقد علمت بِأَيّ أَرض ولدت فَبِأَي أَرض أَمُوت فَنزلت هَذِه الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله إِن الله عِنْده علم السَّاعَة قَالَ: خمس من الْغَيْب اسْتَأْثر بِهن الله فَلم يطلع عَلَيْهِنَّ ملكا مقرباً وَلَا نَبيا مُرْسلا إِن الله عِنْده علم السَّاعَة فَلَا يدْرِي أحد من النَّاس مَتى تقوم السَّاعَة فِي أَي سنة وَلَا فِي أَي شهر أليلاً أم نَهَارا وَينزل الْغَيْث فَلَا يعلم أحد مَتى ينزل الْغَيْث أليلاً أم نَهَار وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام فَلَا يعلم أحد مَا فِي الْأَرْحَام أذكر أم أُنْثَى أَحْمَر أَو أسود وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا أخير أم شرا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت لَيْسَ أحد من النَّاس يدْرِي أَيْن مضجعه من الأَرْض أَفِي بَحر أم بر فِي سهل أم فِي جبل
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَفَاتِيح الْغَيْب خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله
لَا يعلم مَا فِي غَد إِلَّا الله
وَلَا مَتى تقوم السَّاعَة إِلَّا الله
وَلَا يعلم مَا فِي الْأَرْحَام إِلَّا الله
وَلَا مَتى ينزل الْغَيْث إِلَّا الله
وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِلَّا الله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ ان رجلا يَا رَسُول الله مَتى السَّاعَة قَالَ: مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل وَلَكِن سأحدثكم بأشراطها: إِذا ولدت الْأمة ربتها فَذَاك من أشراطها وَإِذا كَانَت الحفاة العراة رُؤُوس النَّاس فَذَاك من أشراطها وَإِذا تطاول رعاء الْغنم فِي الْبُنيان فَذَاك من أشراطها فِي خمس من الْغَيْب لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله ثمَّ تَلا إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه وَالرُّويَانِيّ والضياء بِسَنَد صَحِيح عَن بُرَيْدَة رَضِي الله عَنهُ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله إِن الله عِنْده علم السَّاعَة الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ
مثله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي امامة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن أَعْرَابِيًا وقف على
النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم بدر على نَاقَة لَهُ عشراء فَقَالَ: يَا مُحَمَّد مَا فِي بطن نَاقَتي هَذِه فَقَالَ: لَهُ رجل من الْأَنْصَار: دع عَنْك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهلم إِلَيّ حَتَّى أخْبرك: وَقعت أَنْت عَلَيْهَا وَفِي بَطنهَا ولد مِنْك فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ قَالَ: إِن الله يحب كل حَيّ كريم متكره وَيبغض كل لئيم متفحش ثمَّ أقبل على الْأَعرَابِي فَقَالَ: خمس لَا يعلمهُنَّ إِلَّا الله إِن الله عِنْده علم السَّاعَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قبَّة حَمْرَاء إِذْ جَاءَ رجل على فرس فَقَالَ: من أَنْت قَالَ أَنا رَسُول الله قَالَ: مَتى السَّاعَة قَالَ: غيب وَمَا يعلم الْغَيْب إِلَّا الله قَالَ: مَا فِي بطن فرسي قَالَ: غيب وَمَا يعلم الْغَيْب إِلَّا الله: فَمَتَى تمطر قَالَ: غيب وَمَا يعلم الْغَيْب إِلَّا الله
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أُوتيت مَفَاتِيح كل شَيْء إِلَّا الْخمس إِن الله عِنْده علم السَّاعَة
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أُوتِيَ نَبِيكُم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَفَاتِيح كل شَيْء غير الْخمس إِن الله عِنْده علم السَّاعَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ لم يعم على نَبِيكُم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا الْخمس من سرائر الْغَيْب هَذِه الْآيَة
فِي آخر لُقْمَان إِلَى آخر السُّورَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن ربعي بن حِرَاش رَضِي الله عَنهُ قَالَ: حَدثنِي رجل من بني عَامر أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله هَل بَقِي من الْعلم شَيْء لَا تعلمه فَقَالَ: لقد عَلمنِي الله خيرا وَإِن من الْعلم مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله
الْخمس إِن الله عِنْده علم السَّاعَة
وَأخرج ابْن ماجة عَن الرّبيع بنت معوذ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت: دخل عليَّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَبِيحَة عرسي وَعِنْدِي جاريتان تُغنيَانِ وَتَقُولَانِ: وَفينَا نَبِي يعلم مَا فِي غَد
فَقَالَ: أما هَذَا فَلَا تقولاه لَا يعلم مَا فِي غَد إِلَّا الله
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي غرَّة الْهُذلِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَرَادَ الله
قبض عبد بِأَرْض جعل لَهُ إِلَيْهَا حَاجَة فَلم ينْتَه حَتَّى يقدمهَا ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وحسنة وَابْن مرْدَوَيْه عَن مطر بن عكامس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قضى الله لرجل أَن يَمُوت بِأَرْض جعل لَهُ إِلَيْهَا حَاجَة
وَأخرج أَحْمد عَن عَامر أَو أبي مَالك أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَيْنَمَا هُوَ جَالس فِي مَجْلِسه فِيهِ أَصْحَابه جَاءَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فِي غير صورته فحسبه رجلا من الْمُسلمين فَسلم فَرد عَلَيْهِ السَّلَام ثمَّ وضع يَده على ركبتي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ لَهُ: يَا رَسُول الله مَا الإِسلام قَالَ: أَن تسلم وَجهك لله وَتشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة قَالَ: فَإِذا فعلت ذَلِك فقد أسلمت قَالَ: نعم
قَالَ: مَا الإِيمان قَالَ: أَن تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَالْمَلَائِكَة وَالْكتاب والنبيين وَالْمَوْت والحياة بعد الْمَوْت وَالْجنَّة وَالنَّار والحساب وَالْمِيزَان وَالْقدر خَيره وشره
قَالَ: فَإِذا فعلت ذَلِك فقد آمَنت قَالَ: نعم
ثمَّ قَالَ: مَا الإِحسان قَالَ: أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن كنت لَا ترَاهُ فَهُوَ يراك قَالَ: فَإِذا فعلت ذَلِك فقد أَحْسَنت قَالَ: نعم
قَالَ: فَمَتَى السَّاعَة يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ك سُبْحَانَ الله
خمس لَا يعلمهَا إِلَّا الله إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم -
سُورَة السَّجْدَة
مَكِّيَّة وآياتها ثَلَاثُونَ
- مُقَدّمَة سُورَة السَّجْدَة أخرج ابْن الضريس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: نزلت (الم) السَّجْدَة بِمَكَّة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير
مثله
وَأخرج النّحاس عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: نزلت سُورَة السَّجْدَة بِمَكَّة سوى ثَلَاث آيَات أَفَمَن كَانَ مُؤمنا إِلَى تَمام الْآيَات الثَّلَاث
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ فِي الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة ألم تَنْزِيل السَّجْدَة و هَل أَتَى على الإِنسان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة ب الم تَنْزِيل السَّجْدَة و هَل أَتَى على الإِنسان
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث ابْن مَسْعُود
مثله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى الظّهْر فَسجدَ فظنا انه قَرَأَ الم تَنْزِيل السَّجْدَة
وَأخرج أَبُو يعلى عَن الْبَراء رَضِي الله عَنهُ قَالَ: سجدنا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الظّهْر فظننا انه قَرَأَ تَنْزِيل السَّجْدَة
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَأحمد وَعبد بن حميد والدارمي وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ الم تَنْزِيل السَّجْدَة تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك
وَأخرج ابْن نصر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ:
من صلى أَربع رَكْعَات خلف الْعشَاء الْآخِرَة قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولتين قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ و قل هُوَ الله أحد وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك الم تَنْزِيل السَّجْدَة كتبت لَهُ كأربع رَكْعَات من لَيْلَة الْقدر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَرَأَ تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك و الم تَنْزِيل السَّجْدَة بَين الْمغرب وَالْعشَاء الْآخِرَة فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَة الْقدر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قَالَت: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ فِي لَيْلَة الم تَنْزِيل السَّجْدَة و يس و اقْتَرَبت السَّاعَة و تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك كن لَهُ نورا وحرزاً من الشَّيْطَان وَرفع فِي الدَّرَجَات إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن الضريس عَن الْمسيب بن رَافع رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: الم تَنْزِيل تَجِيء لَهَا جَنَاحَانِ يَوْم الْقِيَامَة تظل صَاحبهَا وَتقول لَا سَبِيل عَلَيْهِ لَا سَبِيل عَلَيْهِ
وَأخرج الدَّارمِيّ عَن خَالِد بن معدان رَضِي الله عَنهُ قَالَ: اقرأوا المنجية وَهِي الم تَنْزِيل فانه بَلغنِي أَن رجلا كَانَ يقرأوها وَمَا هوى شَيْئا غَيرهَا وَكَانَ كثير الْخَطَايَا فنشرت جناحها عَلَيْهِ وَقَالَت: رب اغْفِر لَهُ فانه كَانَ يكثر قراءتي فشفعها الرب فِيهِ وَقَالَ اكتبوا لَهُ بِكُل خَطِيئَة حَسَنَة وَارْفَعُوا لَهُ دَرَجَة
وَأخرج الدَّارمِيّ عَن خَالِد بن معدان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: ان الم تَنْزِيل تجَادل عَن صَاحبهَا فِي الْقَبْر تَقول: اللَّهُمَّ ان كنت من كتابك فشفعني فِيهِ وان لم أكن من كتابك فامحني مِنْهُ وانها تكون كالطير تجْعَل جناحها عَلَيْهِ فتشفع لَهُ فتمنعه من عَذَاب الْقَبْر وَفِي تبَارك مثله
فَكَانَ خَالِد رَضِي الله عَنهُ لَا يبيت حَتَّى يقْرَأ بهما
وَأخرج الدَّارمِيّ وَابْن ضريس عَن كَعْب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: من قَرَأَ فِي لَيْلَة الم تَنْزِيل السَّجْدَة تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك كتب لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَة وَحط عَنهُ سَبْعُونَ سَيِّئَة وَرفع لَهُ سَبْعُونَ دَرَجَة
وَأخرج الدَّارمِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن طَاوس رَضِي الله عَنهُ قَالَ الم تَنْزِيل و تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك تفضلان على كل سُورَة فِي الْقُرْآن بستين حَسَنَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن طَاوس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه كَانَ يقْرَأ ألم تَنْزِيل السَّجْدَة و تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك فِي صَلَاة الْعشَاء وَصَلَاة الْفجْر كل يَوْم وَلَيْلَة فِي السّفر والحضر وَيَقُول: من قرأهما كتب لَهُ بِكُل آيَة سَبْعُونَ حَسَنَة فضلا عَن سَائِر الْقُرْآن ومحيت عَنهُ سَبْعُونَ سَيِّئَة وَرفعت لَهُ سَبْعُونَ دَرَجَة
وَأخرج ابْن الضريس عَن يحي بن أبي كثير قَالَ: كَانَ طَاوس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ هَاتين السورتين تَنْزِيل و تبَارك وَكَانَ يَقُول: كل آيَة مِنْهُمَا تشفع سِتِّينَ آيَة يَعْنِي تعدل سِتِّينَ آيَة
وَأخرج الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق من طَرِيق حَاتِم بن مُحَمَّد عَن طَاوس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا على الأَرْض رجل يقْرَأ الم تَنْزِيل السَّجْدَة تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك فِي لَيْلَة إِلَّا كتب الله لَهُ مثل أجر لَيْلَة الْقدر قَالَ حَاتِم رَضِي الله عَنهُ: فَذكرت ذَلِك لعطاء رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ: صدق طَاوس وَالله مَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت بِهن إِلَّا أَن أكون مَرِيضا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: عزائم سُجُود الْقُرْآن الم تَنْزِيل السَّجْدَة الم تَنْزِيل السَّجْدَة والنجم و اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو يعلى عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: حزرنا قيام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الظّهْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأولتين قدر ثَلَاثِينَ آيَة
قدر قِرَاءَة تَنْزِيل السَّجْدَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي الْعَالِيَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رمقوه فِي الظّهْر فحزروا قِرَاءَته فِي الرَّكْعَة الأولى من الظّهْر تَنْزِيل السَّجْدَة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي