وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ
أي بالثواب والعقاب. لا يمكن إخلافه فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ أي الشيطان.
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة لقمان (٣١) : آية ٣٤]
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ أي علم وقت قيامها وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ أي في وقته الذي قدره، وإلى محله الذي عينه في علمه وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ أي من ذكر أو أنثى، سعيد أو شقيّ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً أي من خير أو شر وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ أي في بلدها أو غيره. لاستئثار الله تعالى بعلم ذلك. وقد جاء الخبر تسمية هذه الخمس، مفاتح الغيب إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ أي بما كان ويكون، وبظواهر الأشياء وبواطنها، لا إله إلا هو.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة السجدةسميت بها، لأن آية السجدة منها، تدل على أن آيات القرآن من العظمة بحيث تخرّ وجوه الكل، لسماع مواعظها، وتنزه منزلها عن أن يعارض في كلامه. وبشكره على كمال هدايته. وهذا أعظم مقاصد القرآن. أفاده المهايميّ. وهي مكية، وآيها ثلاثون.
روى البخاريّ «١» في (كتاب الجمعة) عن أبي هريرة قال: كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقرأ في الفجر، يوم الجمعة الم تنزيل السجدة، وهل أتى على الإنسان.
ورواه مسلم «٢» أيضا.
وروى الإمام أحمد عن جابر قال: كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لا ينام حتى يقرأ الم. تنزيل السجدة، وتبارك الذي بيده الملك.
قال ابن كثير: تفرد به أحمد رحمه الله تعالى.
(٢) أخرجه في: الجمعة، حديث رقم ٦٥ و ٦٦.
محاسن التأويل
محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي
محمد باسل عيون السود