قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد كَانُوا عَاهَدُوا الله من قبل لَا يولون الأدبار الأدبار: جمع
صفحة رقم 266
( ١٥) قل لن ينفعكم الْفِرَار إِن فررتم من الْمَوْت أَو الْقَتْل وَإِذا لَا تمتعون إِلَّا قَلِيلا (١٦) قل من ذَا الَّذِي يعصمكم من الله إِن أَرَادَ بكم سوءا أَو أَرَادَ بكم رَحْمَة وَلَا يَجدونَ لَهُم من دون الله وليا وَلَا نَصِيرًا (١٧) قد يعلم الله المعوقين مِنْكُن والقائلين الدبر، أَي: لَا ينهزمون. وَذكر مقَاتل وَغَيره أَن هَذَا فِي الَّذين بَايعُوا مَعَ رَسُول الله لَيْلَة الْعقبَة، وَقَالُوا: يَا رسوا الله، اشْترط لِرَبِّك، فَقَالَ: أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا، فَقَالُوا: اشْترط لنَفسك. فَقَالَ: أَن تَمْنَعُونِي مِمَّا تمْنَعُونَ مِنْهُ أَنفسكُم وَأَوْلَادكُمْ " وَكَانَ الَّذين بَايعُوا لَيْلَة الْعقبَة [سبعين] نَفرا، وَأول من بَايع أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان، وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِمَرَض؛ لِأَن أَصْحَاب الْعقبَة لم يكن فيهم شَاك، وَلَا من يَقُول مثل هَذَا القَوْل، وَإِنَّمَا الْآيَة فِي قوم عَاهَدُوا أَن يقاتلوا وَلَا يَفروا حَتَّى يقتلُوا وَنَقَضُوا الْعَهْد.
وَقَوله: وَكَانَ عهد الله مسئولا أَي: مسئولا عَنهُ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم