ﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓ

بالظفر والغنيمة فَإذَا جَاءَ الخَوْفُ فهم أَجْبَنُ قَوْمٍ، فإذا جاءت الغنيمة
فأشحُّ قَوْمٍ وَأَخْصَمُهُم.
(فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ).
لأنهم يحضرون على غَيْر نية خَيْرٍ، إلا نية شَر.
(فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ).
معنى " سَلَقُوكم " خاطبوكم أَشَدَّ مخَاطَبةِ وَأَبْلَغَهَا في الغنيمة، يقال:
خَطِيبٌ مِسْلَاق وسَلَّاق إذَا كانَ بَلِيغاً في خُطْبَتِهِ.
(أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ).
أي خاطبوكم وهم أَشِحَّة عَلَى المالَ والغنيمة.
وقوله (أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ).
أي هم وإن أظهروا الإِيمانَ ونافقوا فليسوا بمؤمنين.
* * *
وقوله: (يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (٢٠)
أي يحسبون الأحزاب بعدَ انْهِزامهم وذَهَابِهم لم يذهبوا لجُبْنِهِمْ
وَخَوفِهِم منهم.
(وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ).
أي إذا جاءت الجنودُ والأحزابُ ودُّوا أنهم في البادية.
* * *
وقوله تعالى: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢)

صفحة رقم 221

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية