قَوْله تَعَالَى: مَا كَانَ على النَّبِي من حرج فِيمَا فرض الله أَي: فِيمَا أحل الله.
وَقَوله: [لَهُ] سنة الله فِي الَّذين خلوا من قبل أَي: كَسنة الله فِي الَّذين خلوا من قبل، فَلَمَّا نزع (الْخَافِض انتصب)، وَقيل: إِنَّه نصب على الإغراء كَأَنَّهُ قَالَ: الزموا سنة الله.
أما قَوْله: فِي الَّذين خلوا من قبل أَي: دَاوُد وَسليمَان، فقد بَينا عدد مَا كَانَ
ويخشونه وَلَا يَخْشونَ أحدا إِلَّا الله وَكفى بِاللَّه حسيبا (٣٩) مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من لداود وَسليمَان من النِّسَاء. وَذكر (بَعضهم)، أَن المُرَاد من الْآيَة تَشْبِيه حَال النَّبِي بِحَال دَاوُد؛ فَإِن دَاوُد هوى امْرَأَة فَجمع الله بَينهمَا على وَجه الْحَلَال، وَكَذَلِكَ الرَّسُول هوى امْرَأَة فَجمع الله بَينهمَا على وَجه الْحَلَال.
قَوْله: وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا أَي: قَضَاء مقضيا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم