ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

ولا أراه كذاك، لأنه يقول بعد: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ أي يطعهما: وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ، فهذا يدلّ على أن «الضّعفين» ثم أيضا: مثلان.
وكأنه أراد: يضاعف لها العذاب، فيجعل ضعفين، أي مثلين، كلّ واحد منهما ضعف الآخر. وضعف الشيء: مثله. ولذلك قرأ ابو عمرو:
(يضعف) لأنه رأى ان «يضعف» للمثل، و «يضاعف» لما فوق ذلك.
وهذا كما يقول الرجل: إن أعطيتني درهما كافأتك بضعفين- أي بدرهمين- فإن أعطيتني فردا أعطيتك زوجين، يريد اثنين. ومثله:
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ [سورة الأحزاب آية: ٦٨] أي مثلين.
٣٢- فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ أي فلا تلنّ القول، فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أي فجور، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً أي صحيحا: لا يطمع فاجرا.
٣٣- وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ من الوقار، يقال: وقر في منزله يقر وقورا.
ومن قرأ: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ بنصب القاف، جعله من «القرار».
وكأنه من «قرّ يقرّ» بفتح القاف. أراد: «أقررن في بيوتكن»، فحذف الراء الأولى، وحول فتحتها إلى القاف. كما يقال: ظلن في موضع كذا، من «أظللن» قال الله تعالى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [سورة الواقعة آية: ٦٥].
ولم نسمع ب «قرّ يقرّ» إلا في قرة العين. فأمّا في الاستقرار فإنما هو «قرّ يقرّ» بالقاف مكسورة. ولعلها لغة.
٣٨- ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ أي أحلّ الله له.. سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ: أنه لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه.

صفحة رقم 300

غريب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ

تحقيق

سعيد اللحام

عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية