ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

فاذكرْها عليَّ" فقال زيد: "يا زينب! إن نبي الله أرسلني إليك يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر به ربي"، وقامت إلى مسجدها.
فنزل: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا (١) أربًا، ولم يذكر أحد من الصحابة في القرآن باسمه سوى زيد في هذا المحل -رضي الله عنه- زَوَّجْنَاكَهَا فدخل - ﷺ - عليها بغير إذن، ولا عقد نكاح، ولا صَداق، ولا شهود، وأطعم الناس خبزًا ولحمًا، المعنى: فعلنا ذلك.
لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ إثم فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ وهم الذين تبنوهم إِذَا قَضَوْا أي: الأدعياء مِنْهُنَّ وَطَرًا تلخيصه: فعل ذلك ليعلم أن نكاح زوجة المتبنَّى حلال؛ بخلاف زوجة الابن.
وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا مكونًا لا محالة، قال أنس: "كانت زينب تفتخر على أزواج النبي - ﷺ - وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سموات" (٢).
* * *
مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨).
[٣٨] مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ أي: أحله له سُنَّةَ اللَّهِ نصب مصدر فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ هم الأنبياء عليهم السلام،

(١) رواه مسلم (١٤٢٨)، كتاب: النكاح، باب: زواج زينب بنت جحش -رضي الله عنها- عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-.
(٢) رواه البخاري (٣٤٣٠)، كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، عن أبي بكرة -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 368

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية