ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

الذين يُبلِّغون رسالاتِ الله هو صفة ل الذين خلوا من قبل ، أو : بدل منه، أو : مدح لهم منصوب، أو : مرفوع، أي : هم الذين، أو : أعني الذين يُبلغون رسالات الله، ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله ونبينا صلى الله عليه وسلم من جملتهم ومن أشرفهم، وكفى بالله حسيباً للمخاوف، أو : محاسباً، فينبغي ألا يُخشى إلا منه تعالى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا تمكن العبدُ مع مولاه وتحققت محبته فيه، كانت حوائجه مقضية، وهمته كلها نافذة، إذا اهتم بشيء، أو خطر على قلبه شيء، مكّنه الله منه، وسارع في قضائه، كما فعل مع حبيبه، حين خطر بباله تزوج زينب، أعلمه أنه زوَّجه إياها. وأهل مقام الفناء جُلهم في هذا المقام، إذا اهتموا بشيء كان، إذا ساعدتهم المقادير، وإلا فسوابقُ الهمم لا تخرق أسوارَ الأقدار، ولذلك قال هنا : وكان أمر الله مفعولاً ، وكان أمر الله قَدَراً مقدُوراً . وصفة أهل الهمم القاطعة : أنهم لا يخافون إلا الله، ولا يخشون أحداً سواه، لا يخافون في الله لومة لائم، ذِكْرُهم لله دائم، وقلبُهم في الحضرة هائم. وبالله التوفيق.



الإشارة : إذا تمكن العبدُ مع مولاه وتحققت محبته فيه، كانت حوائجه مقضية، وهمته كلها نافذة، إذا اهتم بشيء، أو خطر على قلبه شيء، مكّنه الله منه، وسارع في قضائه، كما فعل مع حبيبه، حين خطر بباله تزوج زينب، أعلمه أنه زوَّجه إياها. وأهل مقام الفناء جُلهم في هذا المقام، إذا اهتموا بشيء كان، إذا ساعدتهم المقادير، وإلا فسوابقُ الهمم لا تخرق أسوارَ الأقدار، ولذلك قال هنا : وكان أمر الله مفعولاً ، وكان أمر الله قَدَراً مقدُوراً . وصفة أهل الهمم القاطعة : أنهم لا يخافون إلا الله، ولا يخشون أحداً سواه، لا يخافون في الله لومة لائم، ذِكْرُهم لله دائم، وقلبُهم في الحضرة هائم. وبالله التوفيق.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير