قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا الله ذكرا كثيرا فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا:
صفحة رقم 290
عَلَيْكُم وَمَلَائِكَته ليخرجكم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما (٤٣) أَن المُرَاد بِالذكر الْكثير هُوَ الصَّلَوَات الْخمس، وَالثَّانِي: أَن المُرَاد بِالذكر الْكثير هُوَ التَّسْبِيح والتحميد والتهليل وَالتَّكْبِير وأشباهها، وَهَذِه الْأَذْكَار هِيَ الَّتِي لَا يمْنَع مِنْهَا مُسلم بجنابة وَلَا حدث وَلَا بِغَيْر ذَلِك. وَقَالَ بَعضهم: الذّكر الْكثير يكون بِالْقَلْبِ، وَهُوَ الذّكر الَّذِي يستديم بِهِ طَاعَة الله، وَيَنْتَهِي بِهِ عَن مَعْصِيَته.
صفحة رقم 292تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم