ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

(تحيتهم يوم يلقونه سلام) أي تحية المؤمنين من الله سبحانه يوم لقائهم له عند الموت، أو عند البعث، وعند دخول الجنة هي التسليم عليهم منه عز وجل، يقول الله تبارك وتعالى: السلام عليكم، وقيل: المراد تحية بعضهم لبعض يوم يلقون ربهم: سلام، وذلك لأنه كان بالمؤمنين رحيماً، فلما شملتهم رحمته وأمنوا من عقابه، حيا بعضهم بعضاً سروراً واستبشاراً، والمعنى: سلامة لنا من عذاب النار.
قال الزجاج: المعنى فيسلمهم الله من الآفات، ويبشرهم بالأمن من المخافات يوم يلقونه، وقيل: الضمير في يلقونه راجع إلى ملك الموت، وهو الذي يحييهم كما ورد أنه لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه، قاله البراء بن عازب، وقال ابن مسعود: إذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام، وقال مقاتل: هو تسليم الملائكة عليهم يوم يلقون الرب كما في قوله: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم).
(وأعد لهم أجراً كريماً) أي في الجنة، أو أعد لهم في الجنة رزقاً حسناً؛ ما تشتهيه أنفسهم وتلذه أعينهم، وهذا بيان لآثار رحمته تعالى الفائضة عليهم بعد دخول الجنة عقيب بيان آثار رحمته الواصلة إليهم قبل ذلك، ثم ذكر سبحانه صفات رسول الله - ﷺ - التي أرسله لها فقال:

صفحة رقم 105

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية