ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

الآية ٤٤ وقوله تعالى : تحيتهم يوم يلقونه سلام جائز أن تكون تحية الملائكة، عليهم سلام، كقوله : سلام عليكم بما صبرتم [ الرعد : ٢٤ ] وتحية بعضهم على بعض سلام، لا غير، ليست كتحيتهم في الدنيا : أطال الله بقاءك، وكيف حالك ؟ ونحو ما يقولون في الدنيا، ويسأل بعضهم بعضا عن أحوالهم : يقول : ليست تحية أهل الجنة ذاك، ولكن سلام كقوله : لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قليلا سلاما سلاما [ الواقعة : ٢٥ و٢٦ ]. أو أن يكون قوله : تحيتهم يوم يلقونه سلام صوابا وسدادا، لا غير كقوله : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [ الفرقان : ٦٣ ] ليس أن يقولوا : سلام عليكم، ولكن يقولونه قولا صوابا وسدادا، لا يقابلونهم بمثل ما خاطبوهم. فعلى ذلك جائز أن يكون قوله : تحيتهم يوم يلقونه سلام أي صواب من الكلام وسداد وأعد لهم أجرا كريما أي حسنا.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية