يقولون ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا يتمنون حين لا ينفع التمني، ويدعون ربهم قائلين :).. ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل.. ( ١٤ )ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون( ١٥ لكن سبق القول من ربنا أنهم إليها لا يرجعون ).. ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون( ١٦، ثم يحاج الأواخر الأوائل، ويلعن الأصاغر الأكابر وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا وما هذا بمزحزحهم عن النار، أو ليس قد قال العزيز الغفار :)ولا تطيعوا أمر المسرفين. الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون( ١٧ ؟ بلى ! وجاءهم النذير )ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر. حكمة بالغة فما تغني النذر( ١٨ ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ويتابعون الدعاء، ).. وما دعاء الكافرين إلا في ضلال( ١٩ أي في ذهاب وتبار، فلا يستجاب لهم، فالمستضعفون يطلبون مضاعفة العذاب للمستكبرين، وأن يعذبوا بمثلي ما عذب الأتباع، لأن المستكبرين ضلوا، وأضلوهم، وجاء في آية كريمة أخرى أن المولى الحكيم يرد عليهم بالقول الفصل :).. حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون( ٢٠، ولهم اللعنة ولهم سوء الدار.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب