ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وقوله : سَيْلَ الْعَرِمِ١٦ كانت مُسَناة كانت تحبس الماء على ثلاثة أَبْوَاب منها، فَيَسقونَ من ذلكَ الماء من الباب الأول، ثم الثاني، ثم الآخِر، فلا ينفَد حتى يثوب الماء من السَّنة المقبلة. وكانوا أنعم قوم عيشا. فلما أعرضوا وجحدوا الرسل بثق الله عليهم المُسَناة، فغرَّقت أرضهم ودفن بيوتَهم الرملُ، ومُزّقوا كل ممزَّقٍ، حَتى صَاروا مَثَلا عند العرب. والعرب تقول : تفرقوا أيادِي سَبَا وأيدي سَبَاً قَال الشاعر :

عينا ترى الناس إليها نَيْسَبا من صَادرٍ وواردٍ أيدي سَبَا
يتركونَ همزها لكثرة ما جرى على ألسنتهم ويُجرون سَبا، ولا يُجرونَ : مَن لم يُجر ذهب إلى البلدة. ومن أجرى جَعَل سَبَا رجلاً أو جبلاً، ويهمز. وهو في القراءة كثير بالهمز لاَ أعلم أحداً ترك همزهُ أنشدني :
الواردونَ وتيم في ذرى سَبَأ قد عَضَّ أعناقَهم جِلْدُ الجواميس
وقوله ذَوَاتَيْ أُكُلٍ يثقّل الأُكُل. وخفّفه بعض أهل الحجاز. وقد يقرأ بالإضافة وَغَير/١٥٢ ب الإضافة. فأما الأعمش وعاصم بن أبى النَجُود فثقَّلا ولم يضيفَا فنوّنا. وذكروا في التفسير أنه البرير وهو ثمر الأراك. وأما الأثْل فهو الذي يعرف، شبيه بالطرفاء، إلا أنه أعظم طُولاً.
وقوله : وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ قال الفراء ذكروا أنه السَّمُر واحدته سَمُرَة.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير