ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وَبَدَّلْنَاهُمْ
(١٦) - ثُمَّ أَعْرَضُوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ وَشُكْرِهِ عَلى أَنْعُمِهِ، وَكَفَرُوا بِرَّبهمْ وَنِعَمِهِ، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ تَعَالى عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ سَيْلاً ضَخْماً كَسَرَ السَّدَّ وَخَرَّبَهُ، وَاقْتَلَعَ حِجَارَتَهُ، المُرْكُومَ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ لِحَجْزِ المَاءِ، فَتَدَفَّقَ المَاءُ مِنَ السَّدِّ، وَذَهَبَ بالجنَانِ وَالبَسَاتِينِ والخُضْرَةِ والنُّضْرَةِ، وَأْهْلَكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ، فَتَفَرَّقَ القَوْمُ فِي البِلادِ، وَأَبْدَلَهُمُ اللهُ بِتِلْكَ الجِنَانِ الفَيْحَاءِ، والثِّمَارِ الوَفِيرَةِ، وَالنِّعَمِ الكَثِيرَةِ، بَسَاتِينَ لَيْسَ فِيها إٍلا بَعْضُ الأَشْجَارِ ذَاتِ الثَّمَرِ المُرِّ المَذَاقِ (أُكُلٍ خَمْطٍ)، وَبَعْضَ أَشْجَارٍ مِنَ الطَّرْفَاءِ (أَثْلٍ) وَأَشْجَار قَلِيلة مِنَ النَّبْقِ (السِّدْرِ).
فَأَعْرَضُوا - أَي عَنِ الشُّكْرِ وَتَوَلَّوا عَنْ دَعْوَةِ أَنْبِيَائِهِمْ.
سَيْلَ العِرِمِ - سَيْلَ السَّدِّ أَوِ المَطَرِ الشَّدِيدِ.
أُكُلٍ خَمْطٍ - ثَمَرٍ مُرٍّ حَامِضٍ بَشِعٍ.
أًثْلٍ - ضَرْبٍ مَنَ الطَّرْفاءِ (وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الشَّجَرِ).
سِدْرٍ - الضَّالِ أَو شَجَرَةِ النِّبْقِ.

صفحة رقم 3503

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية