ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قوله : فأعرضوا عن شكر الله ؛ إذ جحدوا نعمته وكذبوا رسله وهذا أشد الكفران فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ أي السيل العرم. وذلك من باب إضافة الموصوف لصفته في الأصل ؛ إذ الأصل العرم. و العرم معناه الشديد، من العرامة وهي الشراسة والصعوبة. وعرم فلان فهو عارم وعرم. وقيل : العرم اسم للوادي الذي كان فيه الماء نفسه. وقيل : أرسلنا عليهم سيل المطر العرم أي الشديد١ فكثر الماء وملأ ما بين الجبلين وحمل الجنات وكثيرا من الناس ممن لم يمكنه الفرار. وهؤلاء هم الذين ضربت بهم العرب في المثل للفرقة فقالوا : تفرقوا أيدي سبأ.
قوله : وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ أي أذهبنا جنيتهم لمذكورتين بالسيل الشديد الجارف وآتيناهم بدلهما جنتين ذواتي أُكُلٍ خَمْطٍ الأكل : الثمر. والخمط : الحامض أو المرّ من كل شيء. وكل نبت أخذ طعاما من مرارة. والحمل القليل من كل شجر. وشجر كالسِّدر. وشجر قاتل. أو كل شجر لا شوك له. وثمر الأبرار٢
قوله : وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ أثلٍ معطوف على أُكل. والأثل شجر يشبه الطرفاء أو هو الطرفاء. وأما السدر فهو شجر النبق.

١ الدر المصون ج ٩ ص ١٧٢.
٢ القاموس المحيط ص ٨٦٠.

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير