ولقد صدق عليهم أي على الناس كلهم كذا قال مجاهد وقيل المراد على أهل سبأ أي على الكفار منهم إبليس ظنه قرأ أهل الكوفة صدق بالتشديد يعني ظن فيهم ظنا حيث قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين ١ ولا تجد أكثرهم شاكرين ٢ فصدق ظنه وحققه بفعله ذلك بهم وإتباعهم إياه أو وجده صادقا وقرأ الآخرون بالتخفيف أي صدق في ظنه أو صدق بظن ظنه مثل فعلته جمدك ويجوز أن يعدى الفعل إليه بنفسه كما في صدق وعده لأنه نوع من القول قال ابن قتيبة لما سأل إبليس النظرة فأنظره الله فقال لأضلنهم ولأغوينهم ولم يكن مستيقنا وقت هذه المقالة أن ما قاله فيهم يتم وإنما قاله ظنا فلما اتبعوه وأطاعوه صدق عليهم كما ما ظنه فيهم فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين أي من أهل سبأ أو من الناس كلهم قال السدي عن ابن عباس يعني أن المؤمنين كلهم لم يتبعوه في أصل الدين قال الله تعالى : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ٣ يعني المؤمنين فمن لليبيان وقيل من للتبعيض يعني بعض المؤمنين الذين يطيعون الله ولا يعصونه
٢ سورة الأعراف الآية: ١٧..
٣ سورة الإسراء الآية: ٦٤..
التفسير المظهري
المظهري