تمهيــــد :
تحدث القرآن فيما سبق عن داود وسليمان كنموذج للشاكرين ثم تحدث عن سبأ كنموذج لقوم أبطرتهم النعمة فلم يشكروا ربهم فاستحقوا سلب النعمة والعقوبة جزاء كفرهم وتلك سنة من سنن الله العادلة مكافأة المؤمنين ومعاقبة الكافرين.
ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين .
المفردات :
صدق عليهم إبليس ظنه : صدق ظن إبليس فيهم أنه يستطيع إغواءهم.
فاتبعوه : في الكفر والضلال والإضلال.
إلا فريقا من المؤمنين : لكن فريقا من المؤمنين لم يتبعوه فخاب ظنه فيهم زاده الله خيبة على يوم القيامة.
التفسير :
تأتي هذه الآية وما بعدها كالتعقيب العام لبيان السنة الإلهية في الإغواء والهداية فالشيطان حين رأى منهم الانهماك في الشهوات والملذات والعدول عن الاعتدال والهدى توقع منهم السير وراءه واتباع إغوائه.
ومعنى الآية : ظن الشيطان أنه إذا أغواهم اتبعوه فكان كما ظن بوسوسته فانقادوا لإغوائه وعبدوا الشمس من دون الله إلا فريقا قليلا من المؤمنين صمدوا أمام وسوسة الشيطان وثبتوا على الإيمان.
تفسير القرآن الكريم
شحاته