ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنّه وَقُرِئَ: " صدق " بِالتَّخْفِيفِ أما بِالتَّشْدِيدِ فَمَعْنَاه: أَنه ظن ظنا وَصدقه، وظنه فِي قَوْله تَعَالَى: ثمَّ لآتينهم من بَين أَيْديهم وَمن خَلفهم إِلَى قَوْله: وَلَا تَجِد أَكْثَرهم شاكرين وَيُقَال: إِنَّه ظن أَنه إِذا أغواهم اتَّبعُوهُ، وَكَانَ كَذَلِك.
وَفِي التَّفْسِير أَن إِبْلِيس قَالَ: لقد أخرجت آدم من الْجنَّة مَعَ كَثْرَة علمه وأغويته، فَأَنا على ذُريَّته أقدر.

صفحة رقم 329

لنعلم من يُؤمن بِالآخِرَة مِمَّن هُوَ مِنْهَا فِي شكّ وَرَبك على كل شَيْء حفيظ (٢١) قل ادعوا الَّذين زعمتم من دون الله لَا يملكُونَ مِثْقَال ذرة فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الأَرْض وَمَا
وَأما قِرَاءَة التَّخْفِيف فَمَعْنَاه: صدق عَلَيْهِم فِي ظَنّه.
وَقَوله: فَاتَّبعُوهُ إِلَّا فريقا من الْمُؤمنِينَ يَعْنِي: إِلَّا كل الْمُؤمنِينَ، هَكَذَا قَالَه أَكثر أهل التَّفْسِير؛ لِأَن الْمُؤمنِينَ لم يتبعوه فِي أصل الدّين، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ وَعَن بَعضهم: إِلَّا فريقا من الْمُؤمنِينَ: خَواص الْمُؤمنِينَ؛ وهم الَّذين يطيعون الله وَلَا يعصونه.
قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: وَالله إِنَّه لم يسل عَلَيْهِم سَيْفا وَلَا ضَربهمْ بِسَوْط، وَإِنَّمَا وعدهم ومناهم فاغتروا.

صفحة رقم 330

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية