ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

والسؤال، وقرأ يعقوب: (رَبُّنا) برفع الباء (باعَدَ) بفتح العين والدال وألف قبل العين على الخبر (١)، كأنهم استبعدوا أسفارهم القريبة وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بعدم شكر مولاهم.
فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ لمن بعدهم يتحدثون بأخبارهم.
وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ فرقناهم في البلاد كل التفريق.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ على الوحدانية والقدرة.
لِكُلِّ صَبَّارٍ عن معاصي الله شَكُورٍ لأنعمه.
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠).
[٢٠] وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ قرأ الكوفيون: (صَدَّقَ) بتشديد الدال؛ أي: إبليسُ صدق ظنه الذي ظنَّ فيهم، وهو كفرُهم حيث قال: فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) [ص: ٨٢] وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف: ١٧]، فصدق ظنه، وحققه بفعله ذلك بهم، واتباعهم إياه، وقرأ الباقون: بتخفيف الدال (٢)؛ أي: صدق عليهم في ظنه بهم، واختلف القراء في إدغام الدال من (قَدْ) وإظهارها عند الصاد من (صَدَّقَ)، فأدغمها أبو عمرو، وحمزة،

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٥٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٥٥).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٢٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١٨١)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٦٠٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٥٧).

صفحة رقم 418

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية