ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ ؛ ولو كانُوا سَامِعين ما أجَابُوكم بإغاثةٍ ولا نُصرةٍ، والمعنى : إنْ تدعُوهم لكشفِ ضُرٍّ لا يَسمَعُوا دعاءَكم لأنَّها جمادٌ لا تنفعُ ولا تضرُّ، وَلَوْ سَمِعُواْ ؛ بأنَّ الله خَلَقَ فيهم السمعَ، مَا اسْتَجَابُواْ لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ ؛ أي يتبرَّؤُن منكم ومِن عبادِتكم كما قَالَ اللهُ تَعَالَى : إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ [البقرة : ١٦٦] والمعنى بقولهِ : يَكْفُرُونَ بِشِرْكِـكُمْ أي يتبرَّؤن من عبادتِكم، يقولون : ما كُنتم إيَّانا تعبُدون.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ؛ معناهُ : لا يُخبرُكَ بحقائقِ الأمُور وعواقبها إلاَّ اللهُ ؛ لأنه عالِمٌ بكلِّ الأشياءِ، لا يخفَى عليه منها شيءٌ، ولا تلحقهُ المضَارُّ والمنافعُ.

صفحة رقم 423

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية