١٧٩٦٠ - عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: بَحْرَانِ لَا يَضُرُّكَ فَمِنْ أَيِّهِمَا تَوَضَّأْتَ مَاءِ الْبَحْرِ وَمَاءِ الْفُرَاتِ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا
١٧٩٦١ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا قَالَ: السَّمَكُ وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا قَالَ: اللُّؤْلُؤُ مِنَ الْبَحْرِ الْأُجَاجِ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
١٧٩٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ قَالَ: الْقِطْمِيرُ:
الْقِشْرُ، وَفِي لَفْظٍ الْجِلْدُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ النَّوَاةِ «٣».
١٧٩٦٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: قِطْمِيرٍ قَالَ: لُفَافَةُ النَّوَاةَ كَشَحَاةِ الْبَصَلَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ
١٧٩٦٤ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ أَي مَا قَبِلُوا ذَلِكَ مِنْكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ قَالَ: لَا يَرْضَوْنَ، وَلا يُقِرُّونَ بِهِ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ وَاللَّهُ هُوَ الْخَبِيرُ أَنَّهُ سَيَكُونُ هَذَا مِنْ أَمْرِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٤».
١٧٩٦٥ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ قَالَ: هِيَ الْآلِهَةُ لَا تَسْمَعُ دُعَاءَ مَنْ دَعَاهَا وَعَبَدَهَا مِنْ دَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَو سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ قَالَ: وَلَوْ سَمِعْتِ الْآلِهَةُ دُعَاءَكُمْ مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ قَالَ: بِعِبَادَتِكُمْ إِيَّاهُمْ «٥».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ
١٧٩٦٦ - عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا قَالَ: إِنْ تَدْعُ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ مِنَ الْخَطَايَا ذَا قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرُ ذِي قَرَابَةٍ لا يُحْمَلْ، عَنْهَا مِنْ خَطَايَاهَا شَيْءٌ «٦».
(٢) الدر ٧/ ١٤- ١٥.
(٣) الدر ٧/ ١٤- ١٥.
(٤) الدر ٧/ ١٤- ١٥.
(٥) الدر ٧/ ١٦.
(٦) الدر ٧/ ١٦.
١٧٩٦٧ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ يَكُونُ عَلَيْهِ وِزْرٌ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَحْمِلُ، عَنْهُ مِنْ وِزْرِهِ شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
١٧٩٦٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ كَنَحْوِ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى «١».
١٧٩٦٩ - عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: إِنَّ الْجَارَ يَتَعَلَّقُ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ كَانَ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونِي، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَتَعَلَّقُ بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا مُؤْمِنُ إِنَّ لِي، عِنْدَكَ يَدًا قَدْ عَرَفْتَ كَيْفَ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا وَقَدِ احْتَجْتُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ فَلا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يَشْفَعُ لَهُ إلى رَبِّهِ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى مَنْزِلَةٍ دُونَ مَنْزِلَةٍ وَهُوَ فِي النَّارِ، وَأَنَّ الْوَالِدَ يَتَعَلَّقُ بِوَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنِّي احْتَجْتُ إِلَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَاتِكَ أَنْجُو بِهَا مِمَّا تَرَى، فَيَقُولُ لَهُ وَلَدُهُ: يَا أَبَتِ مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ؟ وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ، فَلا أَسْتَطَيْعُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِزَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: يَا فُلانَةُ، أَيُّ زَوْجٍ كُنْتُ لَكِ؟ فَتُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ لَهَا: فَإِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَسَنَةً وَاحِدَةً تَهِبِيهَا لِي، لَعَلِّي أَنْجُو مِمَّا تَرَيْنَ قَالَتْ:
مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ! لَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ يَقُولُ اللَّهُ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا... وَيَقُولُ اللَّهُ: يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ، عَنْ ولده ويوم يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ «٢».
١٧٩٧٠ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا أَيْ إِلَى ذُنُوبِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَو كَانَ ذَا قُرْبَى قَالَ: قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ لَا يَحْمِلُ مِنْ ذَنُوبِهِ شَيْئًا إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ أَيْ يَخْشَوْنَ النَّارَ، وَالْحِسَابَ وَفِي قَوْلِهِ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَإِنَّمَا يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَفِي قَوْلِهِ: وَمَا يَسْتَوِي قَالَ: خَلَقٌ فُضِّلَ بَعَضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَعَبْدٌ حَيُّ الْأَثَرِ، حَيُّ الْبَصَرِ حَيُّ النِّيَّةِ حَيُّ الْعَمَلِ، وَالْكَافِرُ عَبْدٌ مَيِّتُ الْأَثَرِ ميت البصر ميت القلب ميت العمل «٣».
(٢) الدر ٧/ ١٦. [.....]
(٣) الدر ٧/ ١٦.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب