ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَاءكُمْ استئنافٌ مقررٌ لمضمونِ ما قبله كاشفٌ عن جليةِ حالِ ما يدعونَه بأنَّه جمادٌ ليس من شأنِه السَّماعُ وَلَوْ سَمِعُواْ على الفرضِ والتَّقديرِ مَا استجابوا لَكُمْ لعجزِهم عن الأفعالِ بالمرَّةِ لا لما قيلَ من أنَّهم متبرِّئون منكم وممَّا تدعُون لهم فإن ذلك مما لا يُتصور منهم في الدُّنيا وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ أي يجحدونَ بإشراكِكم لهم وعبادتِكم إيَّاهم بقولِهم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ وَلاَ يُنَبّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ أي لا يخبرك بالأمرِ مخبرٌ مثلُ خبيرٍ أخبرَك به وهو الحقُّ سبحانَه فإنَّه الخبيرُ بكُنهِ الأمورِ دُون سَائرِ المخبرين والمرادُ تحقيقُ ما أخبر به من حالِ آلهتِهم ونفيُ ما يدَّعُون لهم من الإلهيةِ

صفحة رقم 148

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية