أفمن زين له سوء عمله أي أفمن زين له الشيطان أو نفسه وهواه عمله القبيح فرآه حسنا ؛ كمن لم يزين له ؟ لا يستويان. و " من " موصولة مبتدأ، والخبر محذوف لدلالة الكلام عليه. وقد صرح بالجزأين في نظير هذه الآية من قوله تعالى : " أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله " ١.
فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون ( ٨ ) والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور ( ٩ ) من كان يريد العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد
فلا تذهب نفسك عليهم حسرات أي لا تمض نفسك ؛ بمعنى : لا تهلك ولا تمت أسفا علهم، وندما على عدم إيمانهم [ آية ١٦٧ البقرة ص ٥٥ ]. و " عليهم " متعلق ب " حسرات ". ونظير هذه الآية قوله تعالى : " لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين " ٢.
٢ آية ٣ الشعراء..
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف