قوله تعالى أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون
قال الترمذي : حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن الديلمي قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إن الله عز وجل خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضلّ، فلذلك أقول : جفّ القلم على علم الله ).
( السنن ٥/٢٦ ح ٢٦٤٢، ك الإيمان، ب ما جاء في افتراق هذه الأمة )، وأخرجه أحمد ( المسند ٢/١٧٦ )، وابن حبان في صحيحه ( الإحسان ١٤/٤٣ ح ٦١٦٩ )، والحاكم ( المستدرك ١/٣٠ ) من طرق عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن الديلمي به، وهو مطول عند الحاكم. قال الترمذي : حديث حسن. قال الحاكم : حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة. ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي : رواه أحمد بإسنادين والبزار والطبراني ورجال أحد إسنادي أحمد ثقات ( مجمع الزوائد ١/١٩٣- ١٩٤ ) ونقل المناوي عن ابن حجر قوله : إسناده لا بأس به. وصححه السيوطي ( فيض القدير شرح الجامع الصغير ٢/٢٣٠- ٢٣١ ح ١٧٣٣ ). وقال الألباني : صحيح ( صحيح الترمذي ح ٢١٣٠- والسلسلة الصحيحة ح ١٠٧٦. وقال محقق الإحسان : إسناده صحيح ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء قال قتادة والحسن : الشيطان زين لهم ذلك فلا تذهب نفسك عليهم حسرات أي لا يحزنك ذلك عليهم، فإن الله يضل من يشاء، ويهدي من يشاء.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين