هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ يعنى الحورالعين حلائلهم فِي ظِلاَلٍ ومن قرأ فاكهون، يعنى ناعمين فى ضلال كبار القصور عَلَى ٱلأَرَآئِكِ على السرر عليها الحجال مُتَّكِئُونَ [آية: ٥٦].
لَهُمْ فِيهَا فى الجنة فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ [آية: ٥٧] يتمنون ما شاءوا من الخير سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ [آية: ٥٨] وذلك أن الملائكة تدخل على أهل الجنة من كل باب يقولون: سلام عليكم يا أهل الجنة من ربكم الرحيم وَٱمْتَازُواْ واعتلزوا ٱلْيَوْمَ فى الآخرة أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ [آية: ٥٩] وذلك حين اختلط الإنس والجن والدواب دواب البر والبحر والطيرن فاقتص بعضهم من بعض، ثم قيل لهم: كونوا ترباً فبقى الإنس والجن خليطين إذ بعث الله عز وجل إليهم منادياً أن امتازوا اليوم يقول: اعتزلوا اليوم أيها المجرمون، من الصالحين.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى