إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون٥٥ هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون٥٦ لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون٥٧ سلام قولا من رب رحيم ( يس : ٥٥-٥٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه أن ذلك اليوم كائن لا محالة، وأنه سيأتي بغتة من حيث يشعر به أحد، فما هو إلا صيحة واحدة فإذا الناس خارجون من قبورهم ينسلون أردف ذلك بيان ما أعده للمحسن والمسيء في هذا اليوم من ثواب وعقاب ليكون في ذلك ترغيب في صالح الأعمال، وترهيب من فعل الفجور واجتراح السيئات.
تفسير المفردات :
والضلال : واحدها ظل وهو ضد الضح ( ما تصيبه الشمس ) والأرائك : واحدها أريكة، وهي سرير منجد مزين في قبة أو في بيت.
الإيضاح :
هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون أي هم وأزواجهم في ظل لا يضحون لشمس، لأنه لا شمس فيها ( وألذ شيء لدى العربي أن يرى مكانا فيه ظل ظليل، وأنهار جارية، وأشجار مورقة ) وهم فيها متكئون على السرر عليها الحجال ( الناموسيات ) وهذا منتهى ما تسمو إليه النفوس من لذة لدى من نزل عليهم التنزيل.
وبعد أن ذكر ما لهم فيها من مجالس الأنس -ذكر ما يتمتعون به من مآكل ومشارب، ولذات جسمانية وروحية فقال : لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون .
تفسير المراغي
المراغي