ثم ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان فقال أَوَلَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بِقَادِرٍ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم هذه قراءة العامة ودخلت الباء زائدة على اسم الفاعل، والجَحْدَرِيّ وابن أبي إسحاق والأعرج١ «يَقْدر » فعلاً مضارعاً٢، والضمير في مثلهم قيل : عائد على الناس لأنهم هم المخاطبون وقيل : على السموات والأرض، لتضمنهم مَنْ يعقل٣، ثم قال :«بلى » ( أي٤ قل بلى ) هو قادر على ذلك وَهُوَ الخلاق العليم ( يخلق خلقاً بعد٥ خلق ) العليم بجميع ما خلق و «بَلَى » جواب «للَيْسَ » وإن دخل عليها الاستفهام لتصييرها إيجاباً٦، والعامة٧ على «الخَلاَّقُ » صيغة مبالغة، والجَحْدَريّ والحَسَن ومالكُ بن دينَارٍ٨ «الخَالِقُ » اسم فاعل٩.
٢ من الشواذ انظرها في المختصر ١٢٦ والإتحاف ٣٦٧ وانظر: الكشاف ٣/٣٣٢ وزاد المسير ٧/٤٢ وهي قراءة أبي بكر الصديق أيضا..
٣ البحر المحيط ٧/٣٤٨ والدر المصون ٤/٥٣٥..
٤ سقط من ب..
٥ كذلك..
٦ فعند الإثبات تقول: بلى وعند النفي في غير القرآن تقول: نعم لا..
٧ في ب: والعائد. لحن وتحريف..
٨ السامي الناجي مولاهم أبو يحيى الزاهد الواعظ أحد الأعلام عن أنس وابن جبير وعطاء وعنه عاصم الأحول وثقه النسائي. انظر: غاية النهاية ٢/٣٦ وخلاصة الكمال ٣٦٧..
٩ من الأربع فوق العشرة. ابن خالويه ١٢٦ والإتحاف ٣٦٧..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود