ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١).
[٨١] ثم ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان فقال:
أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مع عظمها على غير مثال سابق بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ أي: مثل الأناسي في الصغر؛ أي: لا يعجزه شيء. قرأ رويس عن يعقوب: (يَقْدِرُ) بياء مفتوحة وإسكان القاف من غير ألف، وضم الراء على أنه فعل مستقبل مثل يَصْرِف، وقرأ الباقون: بالباء وفتح القاف وألف بعدها وخفض الراء منونة على وزن فاعل (١).
بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الكثير الخلق الْعَلِيمُ بجميع ما خلق.
...
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢).
[٨٢] إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قرأ ابن عامر، والكسائي: (فَيَكُونَ) بالنصب عطفًا على (يَقُولَ)، وقرأ الباقون: بالرفع (٢)؛ أي: فهو يكونُ، وهذا إشارة إلى سرعة تكوُّن الشيء، وأنه تعالى لا يلحقه نَصَب في إيجاد المعدوم وإعدام الموجود.

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٦٥١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٥٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٢٢٢).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٤٤)، و "التيسير" للداني (ص: ١٣٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٢٢٣).

صفحة رقم 502

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية