أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون قوله عز وجل: إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون فيه وجهان: أحدهما: معناه أن يأمر فيوجد. الثاني: ما قاله قتادة أنه ليس شيء أخف في الكلام من كن ولا أهون على لسان العرب من ذلك، فجعله الله تعالى مثلاُ لأمره في السرعة. فسبحان الذي بيده ملكوت كلِّ شيءٍ فيه وجهان: أحدهما: خزائن كل شيء. الثاني: ملك كل شيء إلا أن فيه مبالغة.
صفحة رقم 34
وإليه ترجعون يعني يوم القيامة، فيجازي المحسن ويعاقب المسيء. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لكل شيءٍ قلْباً وإنَّ قلْبَ القرآن يس، ومن قرأها في ليلة أعطي يُسْر تلك الليلة، ومن قرأها في يوم أعطي يُسْرَ ذلك اليوم، وإنّ أهل الجنة يرفع عنهم القرآن فلا يقرأون منه شيئاً إلا طه ويس).
صفحة رقم 35النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود