ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

قوله : فأغشيناهم فهم لا يبصرون آية ٩
عن محمد بن كعب القرظي قال : اجتمع قريش. وفيهم أبو جهل على باب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا على بابه : إن محمدا يزعم أنكم إن بايعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم، وبعثتم من بعد موتكم، فجعلت لكم نار تحرقون فيها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ حفنة من تراب في يده قال : " نعم. أقول ذلك، وأنت أحدهم، وأخذ الله على أبصارهم فلا يرونه فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم، وهو يتلو هذه الآيات يس والقرآن الحكيم إلى قوله : فأغشيناهم فهم لا يبصرون حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الآيات، فلم يبق رجل إلا وضع على رأسه ترابا، فوضع كل رجل منهم يده على رأسه، وإذا عليه تراب فقالوا : لقد كان صدقنا الذي حدثنا ".
عن السدي رضي الله عنه قال : ائتمر ناس من قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم ليسطوا عليه فجاءوا يريدون ذلك فجعل الله : من بين أيديهم سدا قال : ظلمة ومن خلفهم سدا قال : ظلمة فأغشيناهم فهم لا يبصرون قال : فلم يبصروا النبي صلى الله عليه وسلم.
عن مجاهد في قوله : وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا قال : عن الحق فهم يترددون فأغشيناهم فهم لا يبصرون هدى، ولا ينتفعون به.

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية