ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

وجعلنا من بين أيديهم سدّا ومن خلفهم سدّا فأغشيناهم : غطينا على أبصارهم غشاوة فهم لا يبصرون مثل تصميمهم على كفرهم، وأنه لا سبيل إلى تجاوزهم عنه ؛ بأم جعلهم كالمغلولين المقمحين في أنهم لا يلتفتون إلى الحق، ولا يعطفون أعناقهم نحوه، وكالحاصلين بين السدين لا يبصرون قدامهم ولا خلفهم في أنهم متعامون عن النظر في آيات الله، متأملين في مبدئهم ومعادهم. عن ابن عباس -رضي الله عنهما- إن الأول مثل بخلهم عن الإنفاق في سبيل الله، قال تعالى : ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك [ الإسراء : ٢٩ ] وعن محيي السنة وغيره إنها في أبي جهل حين أخذ حجرا ؛ ليدمغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رفعه لصقت يده إلى عنقه، ولزق الحجر بيده حتى عاد إلى قومه فقام آخر بأني أقتله بهذا الحجر فأتاه وهو عليه السلام يصلي، فأعمى الله بصر الكافر، يسمع صوته ولا يراه١*

١ أخرجه البيهقي في "الدلائل" بسند فيه السدي الصغير والكلبي وهما متروكان..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير