قوله عز وجل : وَجَعَلْنَا مِن بَينِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني ضلالاً، قاله قتادة.
الثاني : سداً عن الحق، قاله مجاهد.
الثالث : ظلمة سدت قريشاً عن نبي الله صلى الله عليه وسلم حين ائتمروا لقتله، قاله السدي. قال عكرمة : ما صنع الله تعالى فهو السُدُّ بالضم، وما صنع الإنسان فهو السّد بالفتح.
فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ فيه وجهان :
أحدهما : فأغشيناهم بظلمة الكفر فهم لا يبصرون الهدى، قاله يحيى بن سلام، ومعنى قول مجاهد.
الثاني : فأغشيناهم بظلمة الليل فهم لا يبصرون محمداً صلى الله عليه وسلم حين ائتمروا على قتله، قاله السدي ومحمد بن كعب.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود