ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

فَهُمْ مُقْمَحُونَ رافعو رؤوسهم مع غض الأبصار لا يستطيعون الإطراق؛ لأنّ من غُلَّت يده إلى ذقنه، ارتفع رأسه.
* * *
وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (٩).
[٩] فلما عاد أبو جهل إلى أصحابه، وأخبرهم بما رأى، وسقط الحجر من يده بعد أن فكوه عنها بجهد، قال رجل من بني مخزوم: أنا أقتله بهذا الحجر، فأتاه وهو يصلّي ليرميه بالحجر، فأعمى الله بصره، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتّى نادوه، وأخبرهم بالحال فنزل: وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (سَدًّا) بفتح السين فيهما، وقرأ الباقون: بالضم (١)، وهما لغتان، والسدُّ: ما سدَّ وحال.
فَأَغْشَيْنَاهُمْ أعميناهم؛ من التغشية.
فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ طريقَ الهدى، أو محمدًا - ﷺ - حيث أرادوه بالسوء.
* * *
وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠).
[١٠] وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أي: مستوٍ عندهم.
أَأَنْذَرْتَهُمْ أعلمتهم محذِّرًا.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٣٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١٨٣)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٦٣٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٩٨).

صفحة رقم 469

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية