ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

وقوله : إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً : وفي قراءة عبد الله ( كَانَ لَهُ ) وربّما أدخلت العرب ( كان ) على الخبر الدائم الذي لا ينقطع. ومنه قول الله في غير موضع وكان رَبُّك قديراً وكان الله غفوراً رحيما فهذا دائم. والمعْنى البيّن أن تُدخل ( كان ) على كل خبر قد كان ثم انقطع ؛ كما تقول للرجل : قد كنت موسرا، فمْعنى هَذَا : فأنتَ الآنَ مُعْدِم.
وفي قراءة عبد الله ( نَعْجَةً أُنْثَى ) والعَرَب تؤكّد التأنيث بأُنثاه، والتذكيرَ بمثل ذلكَ، فيكون كالفَضْل في الكلام فهذا منْ ذلكَ. ومنه قولكَ للرجل : هذا والله رجل ذَكَر. وإنما يدخل هذا في المؤنّث الذي تأنيثه في نفسه ؛ مثل المرأة والرجل والجمل والناقة. فإذا عدَوت ذلكَ لم يجز. فخطأ أن تقول : هذه دارٌ أنثى، ومِلحفة أنثى ؛ لأنَّ تأنيثها في اسمها لا في مَعْناها. فابنِ على هذا.
وقوله وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ أي غلبني. ولو قرئتْ وَعَازَّني يريد : غَالبني كان وَجْها.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير