هذا الكلام على الفرض وقصد التعريض كانّهم قالوا ان كنا خصمين يعنى بعضنا على بعض فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ اى لا تجر يقال شط الرجل شططا وأشط أشطاطا إذا جار فى حكمه والمعنى مجاوزة الحد واصل الكلمة من شطت الدار واشطت إذا بعدت وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ (٢٢) سواء مصدر بمعنى الفاعل صفة للصراط أضيف اليه على طريقة اخلاق ثياب يعنى اهدنا الى طريق مستوى اى وسطه وهو العدل.
إِنَّ هذا أَخِي اى على دينى وطريقى لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً اى امراة العرب تكنى المرأة بالنعجة وقال الحسن بن الفضل هذا تعريض للتنبيه والتفهيم إذ لم يكن هناك نعاج والجملة الظرفية خبر بعد خبر لان وَلِيَ قرأ حفص بفتح الياء والباقون بإسكانها نَعْجَةٌ واحِدَةٌ الجملة الظرفية منصوب على الحال والعامل فيه الظرف السابق فَقالَ عطف على قوله له تسع وتسعون نعجة أَكْفِلْنِيها قال ابن عباس اعطنيها وقال مجاهد انزل لى عنها يعنى طلقها لا تزوجها وحقيقته ضمها الىّ واجعلنى اكفّلها كما اكفّل ما تحت يدى وقيل معناه اجعلها كفلى ونصيبى وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ (٢٣) عطف على قال معناه غلبنى فى المخاطبة إياي محاجة قال الضحاك يعنى ان تكلم كان افصح منى وان حارب كان ابطش منى فالغلبة له لضعفى فى يده وان كان الحق معى وقيل معناه غلبنى فى خطبة المرأة اى خطبت المرأة وخطبها هو على خطبتى فغلبنى حتى تزوجها.
قالَ داود بعد اعتراف صاحبه بذلك لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وقيل معناه ان كان الأمر كما تقول فلقد ظلمك والجملة جواب قسم محذوف قصد به المبالغة فى انكار فعل خليطه وتهجين طمعه والسؤال مصدر مضاف الى مفعوله وتعديته الى مفعول اخر بالى لتضمنه معنى الاضافة اى ظلمك بسؤال ان يضيف نعجتك الى نعاجه وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ اى الشركاء الذين خلطوا امرا لهم جمع خليط لَيَبْغِي اى ليظلم بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فانهم لا يظلمون أحدا جملة وانّ كثيرا عطف على لقد ظلمك وَقَلِيلٌ ما هُمْ اى وهم قليل وما مزيدة للابهام والتعجب من قلتهم. فلمّا قضى بينهما داود نظر أحدهما الى صاحبه فضحك وصعدا
فى السماء وَظَنَّ داوُدُ اى علم وأيقن عطف على قال لقد ظلمك أَنَّما فَتَنَّاهُ يعنى ان الله ابتلاه وامتحنه بتلك الحكومة هل يتنبه بها أم لا.
قال السدى بإسناده ان أحدهما لمّا قال انّ هذا أخي الاية قال داود للاخر ما تقول فقال ان لى تسع وتسعون نعجة ولاخى نعجة واحدة وانا أريد ان أخذها منه فاكمّل نعاجى مائة وهو كاره قال إذا لا ندعك فان رمت ذلك ضربت هذا وهذا وهذا يعنى طرف الانف وأصله والجبهة. فقال يا داود أنت احقّ بذلك حيث لم يكن لاوريا الا امراة واحدة ولك تسع وتسعون امراة فلم تزل تعرضه للقتل حتى قتل وتزوجت امرأته فنظر داود فلم ير أحدا فعرف ما وقع فيه. وقال القائلون بتنزيه الأنبياء فى هذه القصة ان ذنب داود انما كان انه تمنى ان يكون امراة أوريا حلالا له فاتفق غزو أوريا وتقدمه فى الحرب فلمّا بلغ قتله داود لم يجزع عليه كما كان يجزع على غيره من جنده إذا هلك ثم تزوج امرأته فعاتبه الله على ذلك لان ذنوب الأنبياء ولو صغرت فهى عظيمة عند الله نظرا الى رفعة شأنهم وقيل كان ذنب داود ان أوريا كان خطب تلك المرأة ووطن نفسه عليها فلما غاب فى غزاته خطبها داود فزوجت منه لجلالته فاغتم لذلك أوريا فعاتبه الله على ذلك حيث لم يترك هذه الواحدة لخاطبها وعنده تسع وتسعون امراة- وذكر البغوي حديث انس بن مالك رضى الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ان داود النبي حين نظر الى المرأة فاهم قطع على بنى إسرائيل فاوصى صاحب البعث فقال إذا حضر العدو فقرب فلانا بين يدى التابوت وكان التابوت فى ذلك الزمان يستنصريه ومن قدم بين يدى التابوت لم يرجع حتى يقتل او ينهزم عنه الجيش فقتل زوج المرأة فنزل الملكان يقصان عليه القصة ففطن داود فسجد فمكث أربعين ليلة ساجدا حتى نبت الزرع من دموعه على رأسه وأكلت الأرض من جبهته وهو يقول فى سجوده ربّ ذل داود زلة ابعد ممّا بين المشرق والمغرب رب ان لم ترحم ضعف داود ولم تغفر ذنبه جعلت ذنبه حديثا فى الخلوف من بعده فجاءه جبرئيل من بعد أربعين ليلة فقال يا داود ان الله قد غفر لك الهم الذي هممت به فقال داود ان الرب قادر على ان يغفر لى الهمّ الذي هممت به وقد عرفت
انّ الله عدل لا يميل فكيف بفلان إذا جاء يوم القيامة فقال رب دمى الذي عند داؤد فقال جبرئيل ما سالت ربّك عن ذلك وان شئت لا فعلن قال نعم فعرج جبرئيل وسجد داؤد فمكث ما شاء الله ثمّ نزل فقال سالت الله يا داؤد عن الذي أرسلتني فيه فقال قل لداؤد ان الله يجمعكما يوم القيامة فيقول له هب لى دمك الذي عند داؤد ويقول هو لك يا رب فيقول ان لك فى الجنّة ما شئت وما اشتهيت عوضا عنه وروى عن ابن عباس وعن كعب الأحبار ووهب بن منبه قالوا جميعا ان داؤد لمّا دخل عليه الملكان فقضى على نفسه فتحولا عن صوريتهما فعرجا وهما يقولان قضى الرجل على نفسه وعلم داؤد انه انما عنى به فخرسا جدا أربعين يوما لا يرفع راسه الّا لحاجة ولوقت صلوة مكتوبة ثم يعود ساجدا تمام أربعين يوما لا يأكل ولا يشرب وهو يبكى حتى نبت العشب حول رأسه وهو ينادى ربّه عزّ وجلّ ويسئله التوبة وكان من دعائه فى سجوده سبحان الملك الأعظم الذي يبتلى الخلق بما يشاء سبحان خالق النور سبحان الحائل بين القلوب سبحان خالق النّور الهى أنت خليت بينى وبين عدوى إبليس فلم أقم لفتنته إذ نزلت بي سبحان خالق النور الهى أنت خلقتنى وكان من سابق علمك ما انا اليه صائر سبحان خالق النور الهى الويل لداؤد إذا كشف عنه الغطاء فيقال هذا داؤد الخاطئ سبحان خالق النور الهى باىّ عين انظر إليك يوم القيامة وانّما ينظر الظالمون من طرف خفى سبحان خالق النور الهى باىّ قدم امشى امامك وأقوم بين يديك يوم تزول أقدام الخاطئين سبحان خالق النور الهى من اين يطلب العبد المغفرة الا من عند سيّده سبحان خالق النور الهى انا الذي لا أطيق حرّ شمسك فكيف أطيق حرّ نارك سبحان خالق النور الهى انا الذي لا أطيق صوت رعدك فكيف أطيق صوت جهنم سبحان خالق النور الهى الويل لداؤد من الذنب العظيم الذي أصاب سبحان خالق النور الهى قد تعلم سرّى وعلانيتى فاقبل عذرى سبحان خالق النور الهى برحمتك اغفر
لى ذنوبى ولا تباعدني من رحمتك لهواى سبحان خالق النّور الهى أعوذ بنور وجهك الكريم من ذنوبى التي أوبقتني سبحان خالق النور الهى فررت إليك بذنوبي واعترفت بخطيئتي فلا تجعلنى من القانطين ولا تحزنى يوم الدّين
سبحان خالق النور- قال مجاهد فمكث داؤد أربعين يوما ساجدا لا يرفع رأسه حتى نبت المرعى من دموع عينيه حتّى غطى رأسه فنودى يا داؤد اجائع فتطعم او ظمئان فتسقى او عار فتكسى فاجيب فى غير ما طلب قال فنحب نحبة هاج لها العود فاحترق من حرّ جوفه ثمّ انزل الله له التوبة والمغفرة- قال وهب ان داؤد أتاه نداء انى قد غفرت لك قال يا ربّ كيف وأنت لا تظلم أحدا قال اذهب الى قبر أوريا فناده فانا أسمعه نداءك فتحلل منه قال فانطلق وقد لبس المسوح حتّى جلس عند قبر أوريا ثم ناداه فقال لبّيك من هذا الّذى قطع عنّى لذّتى وأيقظني قال انا داؤد قال ما جاء بك يا نبى الله قال أسئلك ان تجعلنى فى حلّ ممّا كان منّى إليك قال وما كان منك الىّ قال عرضتك للقتل قال قد عرضتنى للجنة فانت فى حل فاوحى الله الى داود يا داود الم تعلم انى حكم عدل لا أقضي بالتعنت الا أعلمته انّك قد تزوّجت امرأته قال فرجع اليه فناداه فاجابه فقال من هذا الذي قطع عنى لذّتى قال انا داود قال يا نبى الله أليس قد عفوت عنك قال نعم ولكن انما فعلت ذلك بك لمكان امرأتك وقد تزوجتها قال فسكت ولم يجبه ودعاه فلم يجبه عاوده فلم يجبه فقام عن قبره وجعل يحثو التراب على رأسه ثم نادى الويل لداود ثم الويل لداود ثم الويل الطويل لداود سبحان خالق النور والويل لداود إذا نصب الموازين بالقسط سبحان خالق النور الويل لداود ثم الويل الطويل لداود حين يؤخذ بذقنه فيدفع الى المظلوم سبحان خالق النور الويل لداؤد ثم الويل الطويل لداؤد حين يسحب على وجهه مع الخاطئين الى النار سبحان خالق النّور- فاتاه نداء من السّماء يا داود قد غفرت لك ذنبك ورحمت على بكائك واستجبت دعائك وأقلت عثرتك قال يا رب كيف وصاحبى لم يعف عنّى قال يا داؤد أعطيه من الثواب يوم القيامة ما لم تر عيناه ولم يسمع أذناه فاقول له رضيت عن عبدى داود فيقول يا رب من اين لى هذا ولم يبلغه عملى فاقول هذا عوض عن عبدى داود فاستوهبك منه فيهبك لى قال يا ربّ الان قد عرفت انّك قد غفرت لى فذلك قوله عزّ وجلّ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ لذنبه وَخَرَّ راكِعاً اى ساجدا على تسمية السجود ركوعا لانه مبدؤه وقيل معناه خرّ اى سجد بعد ما كان راكعا كانه احرم بركعتى الاستغفار فسجد فى الصّلوة وَأَنابَ (٢٤) اى رجع الى الله بالتوبة-
صفحة رقم 167
واستدلت الحنفية لهذه الاية على انه من قرأ اية السجدة وركع على الفور بنية سجود التلاوة أجزأه لان الله سبحانه قال خرّ راكعا اطلق الركوع على السجود فعلم منه ان المقصود هو التعظيم لا خصوصية السجود ومعنى التعظم فيهما واحد والحاجة الى تعظيم الله تعالى اما اقتداء بمن عظّم او مخالفة لمن استكبر وهذا هو الظاهر فلهذا سمى قياسا- وقالت الائمة الثلاثة لعدم اجزاء الركوع عن السجود وهو الاستحسان وجه الاستحسان ان الواجب التعظيم بجهة مخصوصة وهى السجود بدليل انه لو لم يركع على الفور حتى طاعت القراءة ثم نوى ان يقع الركوع عن السجدة لا يجوز اجماعا وتسمية السجود بالركوع فى هذه الاية غير مسلم ولو سلم فهو مجاز محض وذلك لا يقتضى قيام أحدهما مقام الاخر- واختار ابو حنيفة رحمه الله هاهنا القياس على الاستحسان لقوة تأثيره وذلك باعتضاده بما روى عن ابن مسعود وابن عمر انهما كانا أجازا ان يركع عن السجود فى الصلاة ولم يرو من غيرهما خلاف ذلك ولا ترجيح للقياس الخفي بخفائه ولا للظاهر بظهوره بل يرجع فى الترجيح الى ما اقترن بهما من المعاني وقوة القياس الظاهر المتبادر بالنسبة الى الخفي المعارض له فى غاية العلة فلذا حصروا مواضع تقديم القياس على الاستحسان فى بضع عشر موضعا يعرف فى الأصول هذا أحدها ولا حصر لمقابله- (مسئلة) ولو ركع على فور تلاوة اية السجدة ولم ينو للتلاوة ثم سجد سقط سجدة التلاوة بالسجدة الصلاتية نوى او لم ينو وكذا لو قرأ بعد اية السجدة اية او ايتين عند ابى حنيفة
رحمه الله خلافا للجمهور وفى ثلاث آيات اختلفت الرواية عن ابى حنيفة وفيما زاد على الثلاث لا ينوبه ركوع ولا سجدة صلاتية سواء نوى او لم ينو- (مسئلة) ويجب عليه قضاء سجدة التلاوة ما دام فى الصلاة عند ابى حنيفة رحمه الله كذا قال جمهور الحنفية وظن محمد بن سلمة ان قيام السجدة الصلبية مقام سجدة التلاوة قياس وفى الاستحسان لا يجوز لان السجدة الصلاتية قائم مقام نفسها بأ فلا يقوم مقام غيرها كصوم يوم من رمضان لا يجوز ان يقوم عن نفسه وعن قضاء يوم اخر
فالقياس فيه مقدم على الاستحسان واما قيام الركوع مقام سجدة التلاوة فالقياس يأبى عنه وهو الظاهر وفى الاستحسان يجوز وهو الخفي فهو من باب تقديم الاستحسان على القياس- (مسئلة) يجب السجود على من تلا هذه الاية من ص عند ابى حنيفة رحمه الله وعند مالك سنة كقوله فى مطلق سجود التلاوة وكذا عند احمد فى احدى الروايتين وقال الشافعي واحمد فى الرواية المشهور عنه انها سجدة شكر يستحب فى غير الصلاة ولا يجوز فى الصلاة احتج ابن الجوزي على انها ليست من عزائم السجود بحديث ابن عباس قال رايت رسول الله ﷺ يسجد فى ص قال ابن عباس وليست من عزائم السجود- رواه ابن الجوزي من طريق الترمذي وقال قال الترمذي هذا حديث صحيح قلت ورواه البخاري فى الصحيح عن ابن عباس قال سجدة ص ليس من عزائم السجود وقد رايت النبي ﷺ يسجد فيها وفى رواية قال مجاهد قلت لابن عباس أاسجد فى ص فقرأ ومن ذرّيّته داود وسليمان حتى اتى على قوله فبهديهم اقتده فقال نبيكم ممن امر ان يقتدى بهم وهذا يقتضى الوجوب فهو حجة لنا لا علينا وقول ابن عباس ليست من عزائم السجود موقوف يعارضه قوله نبيكم ﷺ أمران يقتدى بهم والمرفوع فعله ﷺ واحتج ابن الجوزي ايضا بحديث ابى سعيد الخدري قال خطبنا رسول الله ﷺ يوما قرأ ص فلمّا مرّ بالسجود نزل فسجد وسجدنا معه وقرأها اخرى فلما بلغ السجدة نشرنا للسجود فلما رأنا قال انما هى سجدة توبة نبى ولكنى أراكم قد استعددتم للسجود فنزل فسجد وسجدنا- رواه ابن الجوزي من طريق الدار قطنى وهذا ايضا ممّا لا حجة علينا فيه غاية ما فى الباب ان يكون فيه دلالة على عدم وجوب سجود التلاوة مطلقا كما قال به الجمهور وهو المختار عندى للفتوى وبه قال الطحاوي من الحنفية خلافا لابى حنيفة رحمه الله ولنا ايضا حديث ابى هريرة ان النبي ﷺ سجد فى ص- رواه ابن الجوزي من طريق الدار قطنى وحديث ابى سعيد ان رسول الله سجد فى ص- رواه الطحاوي وابو داود والحاكم و
صفحة رقم 169
ذكر البيهقي عن جماعة من الصحابة انهم سجدوا فى ص عن السائب بن يزيد قال صليت خلف عمر الفجر فقرأ بنا سورة ص فسجد فيها فلمّا قضى الصلاة قال له رجل يا امير المؤمنين من عزائم السجود هذه فقال كان رسول الله ﷺ يسجد فيها- وعن ابى مريم قال لمّا قدم عمر الشام اتى محراب داود فصلى فيه فقرأ سورة ص فلمّا انتهى الى السجدة سجد وحديث ابن عباس ان النبي ﷺ سجد فى ص وقال سجدها داود توبة ونسجدها شكرا- رواه النسائي من حديث حجاج بن محمد عن عمر بن ذر موصولا ورواه الدار قطنى ورواه الشافعي فى الام عن ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ وروى من وجه اخر من حديث عبد الله بن بزيع عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ وأعله بابن بزيع قال قال ابن عدى ليس ممن يحتج به وصححه ابن السكن كذا قال ابن حجر قال ابن همام غاية ما فيه انه ﷺ بين السبب فى حق داود والسبب فى حقنا كون الشكر سببا لا ينافى الوجوب فان الفرائض والواجبات انما وجبت شكرا لتوالى النعم وفى مسند ابى حنيفة روى ابو حنيفة عن سماك بن حرب عن عياض الأشعري عن ابى موسى
ان النبي ﷺ سجد فى ص- واخرج احمد عن بكر بن عبد الله المزني عن ابى سعيد رضى الله عنه قال رايت رويا وانا اكتب سورة ص فلمّا بلغت السجدة رايت الدوات والقلم وكل شىء يحضرنى انقلب ساجدا قال فقصصتها على رسول الله ﷺ فلم يسجدها قال ابن همام فافادان الأمر صار الى المواظبة عليها كغيرها من غير ترك واستقر عليه بعد ان كان قد لا يعزم عليها فظهر ان ما رواه ان تمت دلالته كان قبل هذه القصة- (فصل) عن ابن عباس قال جاء رجل الى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله رايتنى الليلة وانا نائم كانى أصلي خلف شجرة فسجدتّ فسجدت الشجرة بسجودى فسمعتها تقول اللهم اكتب لى بها عندك اجرا وضع عنى بها وزرا واجعلها لى عندك زخرا وتقبلها منى كما تقبلتها من عبدك داود قال ابن عباس فسمعت رسول الله ﷺ قرأ سجدة
التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
غلام نبي تونسي