قوله : كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ يجوز أن يكون «كتاب » خبر مبتدأ مضمر، أي هذا كتاب و «أَنْزَلْنَاهُ » و «مبارك » خبر مبتدأ مضمر أو خبر ثان. ولا يجوز أن يكون نعتاً ثانياً لأنه لا يتقدم عند الجمهور غير الصريح على الصَّريحِ، ومن يرى ذلك استدل بظاهرها. وقد تقدم تحرير هذا في المائِدَةِ.
قوله : ليدبروا متعلق «بأَنْزَلْنَاه » وقرئ : مباركاً على الحال اللاَّزمة، لأن البركة لا تفارقه وقرأ علي - رضي الله عنه - ليَتَدبَّرُوا، وهي أصل قراءة العامة، فأدغمت التاء في الدال، وأبو جعفر ورويت عن عاصم والكسائي ليتدبروا بتاء الخطاب وتخفيف الدال، وأصلها لتتدبروا بتاءين فحذفَت إحداهما، وفيها الخلاف المشهور هل هي الأولى أو الثانية، قال الحسن : تدبروا آياته أتباعه، «وليتذكَّر » ليتعظ أولو الألباب أي العقول.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود