تفسير المفردات :
والخير هنا : الخيل : توارت : أي غيبت عن البصر.
الإيضاح :
فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي قد يحب الإنسان شيئا وهو يتمنى ألا يحبه، كالمريض الذي يشتهي ما يزيد مرضه، والوالد الذي يحب ولده السيء السيرة والخلق، وقد يحب شيئا وهو يرى أن من المصلحة أن يحبه، ومن الخير أن يزداد شغفه به، وتلك هي غاية المحبة، فسليمان عليه السلام يقول : إني أحب حبي لهذه الخيل، وتلك المحبة إنما حصلت عن ذكر ربي وأمره لا عن الشهوة والهوى.
حتى توارت بالحجاب أي حتى غابت عني بسبب العثير المتطاير من سنابكها كما قال المتنبي :
أثارت سنابكها عليها عثيرا***لو تبتغي عتقا عليه لأمكنا
فالمراد أنه حين وقع بصره عليها حال جريها كان يقول هذه الكلمة : إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي وما زال يرددها حتى غابت عن عينيه بسبب الغبار من جهة، ولبعد المسافة من جهة أخرى.
وبعد أن اطمأن إلى حالها، وحمد جميل أمرها قال : ردوها علي .
تفسير المراغي
المراغي