قوله عز وجل : فَقَالَ إِني أحببت حُبَّ الخَيْرِ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني حب المال، قاله ابن جبير والضحاك.
الثاني : حب الخيل قاله قتادة والسدي. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم :" الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة ". وفي قراءة ابن مسعود : حب الخيل.
الثالث : حب الدنيا، قاله أسباط.
وفي أحببت حب الخير وجهان :
أحدهما : أن فيه تقديماً وتأخيراً تقديره : أحببت الخير حباً فقدم، فقال : أحببت حب الخير ثم أضاف فقال أحببت حب الخير، قاله بعض النحويين.
الثاني : أن الكلام على الولاء في نظمه من غير تقديم ولا تأخير، وتأويله : آثرت حب الخير.
عَن ذِكر ربي فيه وجهان :
أحدهما : عن صلاة العصر، قاله علي رضي الله عنه.
الثاني : عن ذكر الله تعالى، قاله ابن عباس.
وروى الحارث عن علي كرم الله وجهه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الوسطى فقال :" هي صلاة العصر التي فرط فيها نبي الله سليمان عليه السلام ".
حتى توارت بالحجاب فيه قولان :
أحدهما : حتى توارت الشمس بالحجاب، والحجاب جبل أخضر محيط بالخلائق، قاله قتادة وكعب.
الثاني : توارت الخيل بالحجاب أي شغلت بذكر ربها إلى تلك الحال، حكاه ابن عيسى.
والحجاب الليل يسمى حجاباً لأنه يستر ما فيه.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود